فهرس الكتاب

الصفحة 3669 من 4996

قرواش منه فانحدر من الموصل لدفعهم فاستعانوا بدبيس فسار إليهم واجتمعوا فأتاهم عسكر بغداد فالتقوا بظاهر الكوفة وهي لقرواش فجرى بين مقدمته ومقدمتهما مناوشة وعلم قرواش أنه لا طاقة له بهم فسار ليلا جريدة في نفر يسير وعلم أصحابه بذلك فتبعوه منهزمين فوصلوا إلى الأنبار

وسارت أسد وخفاجة خلفهم فلما قاربوا الأنبار فارقها قرواش إلى حلله فلم يمكنهم الإقدام عليه واستولوا على الأنبار ثم تفرقوا

في هذه السنة كثر تسلط الأتراك ببغداد فأكثروا مصادرات الناس وأخذوا الأموال حتى أنهم قسطوا على الكرخ خاصة مائة ألف دينار

وعظم الخطب وزاد الشر وأحرقت المنازل والدروب والأسواق ودخل في الطمع العامة والعيارون فكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره كما يفعل السلطان بمن يصادره فعمل الناس الأبواب على الدروب فلم تغن شيئا ووقعت الحرب بين الجند والعامة فظفر الجند ونهبوا الكرخ وغيره فأخذ منه مال جليل وهلك أهل الستر والخير

فلما رأى القوادو عقلاء الجندان الملك أبا كاليجار لا يصل إليهم وأن البلاد قد خربت وطمع فيهم المجاورون من العرب والأكراد راسلوا جلال الدولة في الحضور إلى بغداد فحضر على ما نذكره سنة ثمان عشرة وأربعمائة

في هذه السنة أصعد الأثير عنبر إلى الموصل من بغداد وكان سببه أن الأثير كان حاكما في الدولة البويهة ماضي الحكم نافذ الأمر والجند من أطوع الناس له وأسمعهم لقوله فلما كان الآن زال ذلك وخالفه الجند فزالت طاعته عنهم فلم يلتفتوا إليه فخافهم على نفسه فسار إلى قرواش فندم الجند على ذلك وسألوه أن يعود فلم بفعل وأصعد إلى الموصل مع قرواش فأخذ ملكه وأقطاعه بالعراق

ثم إن نجدة الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعا جمعا كثيرا من عقيل وانضم إليهم بدران أخو قرواش وساروا يريدون حرب قرواش

وكان قرواش لما سمع خبرهم قد اجتمع هو وغريب بن معن والأثير عنبر وأتاه مدد من ابن مروان فاجتمع في ثلاثة عشر ألف مقاتل فالتقوا عند بلد واقتتلوا وثبت بعضهم لبعض

وكثر القتل ففعل ثروان بن قراد فعلا جميلا وذاك أنه قصد غريبا في وسط المصاف واعتنقه وصالحه وفعل أبو الفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت