فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 4996

مشايخهم عن الذي يقال فيهم فأنكروا وجحدوا فأطلقهم واتهم أيضا الكيا الهراس المدرس بالنظامية بأنه باطني ونقل ذلك عنه إلى السلطان محمد فأمر بالقبض عليه فأرسل المستظهر بالله من استخلصه وشهد له بصحة الاعتقاد وعلو الدرجة في العلم فأطلق

في هذه السنة جمع الأمير بزغش وهو أكبر أمير مع السلطان سنجر جموعا كثيرة وقواهم بالمال والسلاح وسار إلى بلد الإسماعيلية فنهبه وخربه وقتل فيهم فأكثر وحصر طبس وضيق عليها بالمنجنيق فخرب كثيرا من سورها وضعف من بها ولم يبق إلا أخذها فأرسلوا إليه الرشا الكثيرة واستنزلوه عما كان يريده منهم فرحل عنهم وتركهم فعادوا عمارة ما انهدم من سورها وملؤوها ذخائر من سلاح وأقوات وغير ذلك ثم عاودهم بزغش سنة سبع وتسعين فكان ما نذكره عن شاء الله تعالى

فيها سار كندفري ملك الفرنج بالشام وهو صاحب البيت المقدس إلى مدينة عكا بساحل الشام فحصرها فأصابه سهم فقتله

وكان قد عمر مدينة يافا وسلمها إلى قمص من الفرنج اسمه طنكري فلما قتل كندفري سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدس في خمسمائة فارس وراجل فبلغ الملك دقاق صاحب دمشق خبره فنهض إليه في عسكره ومعه الأمير جناح الدولة في جموعه فقاتله فنصر على الفرنج

وفيها ملك الفرنج مدينة سروج منن بلاد الجزيرة وسبب ذلك أن الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرها بمكاتبة من أهلها لأن أكثرهم أرمن وليس بها من المسلمين إلا القليل فلما كان الآن جمع سقمان بسروح جمعا كثيرا من التركمان وزحف إليهم فلقوه وقاتلوه فهزموه في ربيع الأول فلما تمت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج فحصروها وتسلموها وقتلوا كثيرا من أهلها وسبوا حريمهم ونهبوا أموالهم ولم يسلم إلا من مضر منهزما

وفيها ملك الفرنج مدينة حيفا وهي بالقرب من عكة على ساحل البحر ملكوها عنوة وملكوا أرسوف بالأمان وأخرجوا أهلها منها

وفيها في رجب ملكوا مدينة قيسارية بالسيف وقتلوا أهلها ونهبوا ما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت