فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 4996

قيل في المحرم من هذه السنة اقتتل عسكر الحجاج وعسكر عبد الرحمن بن الأشعث قتالا شديدا فتزاحفوا في المحرم عدة دفعات فلما كان ذات يوم في آخر المحرم اشتد قتالهم فانهزم أصحاب الحجاج حتى انتهوا إليه وقاتلوا على خنادقهم ثم إنهم تزاحفوا آخر يوم من المحرم فجال أصحاب الحجاج وتقوص صفهم فجثى الحجاج على ركبتيه وقال لله در مصعب ما كان أكرمه حين نزل به ما نزل وعزم على أنه لا يفر فحمل سفيان بن الأبرد الكلبي على الميمنة التي لعبد الرحمن فهزمها وانهزم أهل العراق وأقبلوا نحو الكوفة مع عبد الرحمن وقتل منهم خلق كثير منهم عقبة بن عبد الغافر الأزدي وجماعة من القراء قتلوا ربضة واحدة معه ولما بلغ عبد الرحمن الكوفة تبعه أهل القوة وأصحاب الخيل من أهل البصرة واجتمع من بقي في البصرة مع عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب فبابعوه فقاتل بهم الحجاج خمس ليال أشد قتال رآه الناس ثم انصرف فلحق بابن الأشعث وتبعه طائفة من أهل البصرة وقتل منهم طفيل بن عامر بن واثلة فقال أبوه يرثيه وهو من الصحابة

( خلى طفيل علي الهم فانشعبا ... وهد ذلك ركني هدة عجبا )

( مهما نسيت فلا أنساه إذ حدقت ... به الأسنة مقتولا ومنسلبا )

( وأخطأتني المنايا لا تطالعني ... حتى كبرت ولم يتركن لي نسبا )

( وكنت بعد طفيل كالتي نضبت ... عنها السيول وغاض الماء انصببا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت