فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 4996

وفيها أرسل أهل عبادان إلى صاحب الزنج فسلموا إليه حصنهم وكان الذي حملهم على ذلك أنه لما فعل بأهل الأبلة ما فعل خاف أهل عبادان على أنفسهم وأهليهم وأموالهم فكتبوا إليه يطلبون الأمان على أن يسلموا إليه البلد فأمنهم وسلموه إليه فأنفذ أصحابه إليهم وأخذوا ما فيه من العبيد والسلاح ففرقه في أصحابه

ولما فرغ العلوي البصري من الأبلة وعبادان طمع في الأهواز فاستنهض أصحابه نحو جبى فلم يلبث أهلها وهربوا منهم فدخلها الزنج وقتلوا من رأوا بها وأخرقوا ونهبوا وأخربوا ما وراءها إلى الأهواز فلما بلغوا الأهواز هرب من فيها من الجند ومن أهلها ولم يبق إلا القليل فدخلوها وأخربوها وكان بها إبراهيم ابن المدبر متولي الخراج فأخذوه أسيرا بعد أن جرح ونهب جميع ماله وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان فلما فعل ذلك بالأهواز وعبادان والأبلة خافه أهل البصرة وانتقل كثير من أهلها في البلدان

لما استولى ابن الشيخ على دمشق وقطع الحمل عن بغداد اتفق أن ابن المدبر حمل مالا من مصر إلى بغداد مقدار سبعمائة ألف دينار فأخذها عيسى بن الشيخ فأرسل من بغداد إليه حسين الخادم يطالبه بالمال فذكر أنه أخرجه على الجند فأعطاه حسين عهده على أرمينية ليقيم الدعوة للمعتمد وكان قد امتنع من ذلك فأخذ العهد وأقام الدعوة للمعتمد ولبس السواد ظنا منه أن الشام تكون بيده فأنفذ المعتمد أماجور وقلده دمشق وأعمالها فسار إليها في ألف رجل فلما قرب منها أنهض عيسى إليه ولده منصورا في عشرين ألف مقاتل فلما التقوا انهزم عسكر منصور وقتل منصور فوهن عيسى وسار إلى أرمينية على طريق الساحل وولي أماجور دمشق

وفيها ظهر بصعيد مصر إنسان علوي ذكر أنه إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ويعرف بابن الصوفي وملك مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت