فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 4996

للصنم فتوعده الله تعالى أن ينزع بعض الملك عن ولده فكان ملك أفيا بن رحبعم ثلاث سنين ثم ملك آسا بن أفيا أمر السبطين اللذين كان أبوه يملكهما إحدى وأربعين سنة وكان رجلا صالحا وكان أعرج

قيل كان أسا بن أفيا رجلا صالحا وكان أبوه قد عبد الأصنام ودعا الناس إلى عبادتها فلما ملك ابنه أسا أمر مناديا فنادى ألا إن الكفر قد مات وأهله وعاش الإيمان وأهله فليس كافر في بني إسرائيل يطلع رأسه بكفره إلا قتلته فإن الطوفان لم يغرق الدنيا وأهلها ولم يخسف بالقرى ولم تمطر الحجارة والنار من السماء إلى الأرض إلا بترك طاعة الله والعمل بمعصيته وشدد في ذلك فأتى بعضهم ممن كان يعبد الأصنام ويعمل بالمعاصي إلى أم أسا الملك وكانت تعبد الأصنام فشكو إليها فجاءت إليه ونهته عما كان يفعله وبالغت في زجره فلم يصغ إلى قولها بل تهددها على عبادة الأصنام وأظهر البراءة منها فحينئذ أيس الناس منه وانتزح من كان يخافه وساروا إلى الهند وكان بالهند ملك يقال له (رزح) وكان جبارا عاتيا عظيم السلطان قد أطاعه أكثر البلاد وكان يدعو الناس إلى عبادته فوصل إليه أولئك النفر من بني إسرائيل وشكوا إليه ملكهم ووصفوا له البلاد وكثرتها وقلة عسكرها وضعف ملكها وأطمعوه فيها فأرسل الجواسيس فأتوه بأخبارها فلما تيقن الخبر جمع العساكر وسار إلى الشام في البحر وقال له بنو إسرائيل إن لآسا صديقا ينصره ويعينه قال فأين آسا وصديقه من كثرة عساكري وجنودي وبلغ خبره إلى آسا فتضرع إلى الله تعالى وأظهر الضعف والعجز عن الهندي وسأل الله النصرة عليه فاستجاب الله له وأراه في المنام أني سأظهر من قدرتي في رزح الهندي وعساكره ما أكفيك شرهم وأغنمكم أموالهم حتى يعلم أعداؤك أن صديقك لا يطاق وليه ولا ينهزم جنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت