فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 4996

إن ابن زياد فقد وإنا لا نأمن إن تلطخوا به فاصبحوا في السلاح وفقد الناس ابن زياد فقالوا ما هو إلا في الأزد وقيل إن الحرث لم يكلم مسعودا بل أمر عبيد الله فحمل معه مائة ألف وأتي بها أم بسطام امرأة مسعود وهى بنت عمرو بن الحرث ومعه عبيد اللة فاستأذن عليها فأذنت له فقال لها قد أتيتك بأمر تسودين به نساء العرب وتتعجلين به الغنى وأخبرها الخبر وأمرها أن تدخل ابن زياد البيت وتلبسيه ثوبا من ثياب مسعود ففعلت فلما جاء مسعود أخذ برأسها يضربها فخرج عبيد الله والحرث عليه وقال له قد أجارتني وهذا ثوبك علي وطعامك في بطني وشهد الحرث وتلطفوا به حتى رضي فلم يزل ابن زياد في بيته حتي قتل مسعود فسار إلى الشام ولما فقد ابن زياد بقى أهل البصرة في غير أمير فاختلفوا فيمن يؤمرون عليهم ثم تراضوا بقيس بن الهيثم السلمي وبالنعمان بن سفيان الراسبي الحرمي ليختارا من يرضيان لهم وكان رأي قيس في بني أمية ورأي النعمان في بنى هاشم فقال النعمان ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من فلان لرجل من بنى أمية وقيل بل ذكر له عبد الله بن الأسود الزهري وكان هوى قيس فيه وإنما قال النعمان ذلك خديعة ومكرا بقيس فقال قيس قد قلدتك أمري ورضيت من رضيت ثم خرجا إلى الناس فقال قيس قد رضيت من رضي النعمان

لما اتفق قيس والنعمان ورضي قيس بمن يؤمره النعمان أشهد عليه النعمان بذلك وأخذ على قيس وعلى الناس العهود بالرضا ثم أتى عبد الله بن الأسود وأخذ بيده واشترط عليه حتى ظن الناس أنه بايعه ثم تركه وأخذ بيده واشترط عليه حتى ظن الناس إنه بايعه ثم تركه وأخذ بيد عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب الملقب بببة واشترط عليه مثل ذلك ثم حمد اللة وأثني عليه وذكر النبي وحق أهل بيته وقرابته وقال أيها الناس ما تنقمون من رجل من بنى عم نبيكم وأمة هند بنت أبي سفيان فقد كان الأمر فيهم فهو ابن أختكم ثم أخذ بيده وقال رضيت لكم به فنادوه قد رضينا وبايعوه وأقبلوا به إلى دار الإمارة حتى نزلها وذلك أول جمادي الآخرة سنة أربع وستين وقال الفرزدق في بيعته

( وبايعت أقواما وفيت بعهدهم ... وببة قد بايعته غير نادم )

ثم إن الأزد وربيعة جددوا الحلف الذي كان بينهم وبين الجماعة وأنفق ابن زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت