إلى النجف
ودخل بغداد ومعه خمسة وعشرون رجلا من خفاجة عليهم البرانس وقد شدهم بالجبال إلى الجمال وقتل منهم جماعة وصلب جماعة وتوجه إلى حربى فحصرها وقرر على أهلها تسعة آلاف دينار وأمنهم
في شعبان من هذه السنة حصر الأمير أبو المعلي قريش بن بدران صاحب الموصل مدينة الأنبار وفتحها وخطب لطغرلبك فيها وفي سائر اعماله ونهب ما كان فيها للباسيري وعيره ونهب حلل اصحابه بالخالص وفتحوا بوثقة فامتعض الباسيري من ذلك وجمع جموعا كثيرة وقصد الأنبار وحربى فاستعادهما على ما نذكره إن شاء الله تعالى
في هذه السنة في رجب توفي القائد بن حماد وأوصى إلى ولده محسن وأوصاه بالإحسان إلى عمومته فلما مات خالف ما أمر به وأراد عزل جميعهم فلما سمع عمه يوسف بن حماد بما عزم عليه خالفه وجمع جمعا عظيما وبنى قلعة في جبل منيع وسماها الطيارة ثم إن محسنا قتل من عمومته أربعة فازداد يوسف نفورا وكان ابن عمه بلكين بن محمد في بلده أفريون فكتب إليه محسن يستدعيه فسار إليه فلما قرب منه أمر محسن رجالا م العرب أن يقتلوه
فلما خرجوا قال لهم أميرهم خليفة بن مكن إن بلكين بن محمد في بلده أفريون فكتب إليه محسن يستدعيه فسار إليه فلما قرب منه أمر محسن رجالا من العرب أن يقتلوه
فلما خرجوا قال لهم أميرهم خليفة بن مكن إن بلكين لم يزل محسنا إلينا فكيف نقتله فأعلموه ما أمرهم به محين فخاف فقال له خليفة لا تخف وإن كنت تريد قتل محسن فأنا أقتله لك فاستعد بلكين لفتاله وسار إليه فلما علم محسن بذلك وكان قد فارق القلعة عاد هارا إغليها فأدركه بلكين فقتله وملك القلعة وولي الأمر وكان ملكه القلعة سنة سبع وأربعين وأربعمائة
في شهر رمضان من هذه السنة ابتدأت الوحشة بين الخليفة والبسايري وسبب ذلك أن أبا ا لغنائو وأبا سعد أبني المحليان صاحبي قريش بن بدران وصلا إلى بغداد سرا فانتعض البساسيري من ذلك وقال هؤلاء وصاحبهم كبسوا حلل أصحابي ونهبوا وفتحوا البثوق وأسرفوا في إهلاك الناس وأراد أخذهم فلم يمكن منهم فمضى