فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 4996

يوم يكون بينهم قتال وحرب فلما ضاق الأمر بعمر وبمن معه قال لهم الرأي أن أخرج من الحصار وأغير على بلاد البربر وأحمل إليكم الميرة قالوا أنا نخاف بعدك قال فأرسل فلانا وفلانا يفعلان ذلك فأجابوه فلما قال للرجلين قالا لا نتركك في الحصار ونسير عنك فعزم على إلقاء نفسه إلى الموت

فأتى الخبر أن المنصور قد سير إليه يزيد بن حاتم بن قتيبة بن الهلب في ستين ألف مقاتل واشار عليه من عنده بالتوقف عن القتال إلى أن يصل العسكر فلم يفعل وخرج وقاتل فقتل منتصف ذي الحجة سنة اربع وخمسين ومائة وقام بامر الناس حميد بن صخر وهو أخو عمر لأمه فوادع أبا حاتم وصالحه على أن حميدا ومن معه لا يخلعون المنصور ولا ينازعهم أبو حاتم في سوادهم وسلاحهم وأجابهم إلى ذلك وفتحت له القروان وخرج أكثر الجند إلى طبنة وأحرق أبو حاتم أبواب القيروان وثلم سورها وبلغه وصول يزيد بن حاتم فسار إلى طرابلس وأمر صاحبه بالقيروان بأخذ سلتح الجند وأن يفرق بينهم فخالف بعض أصحابه وقالوا لا نغدر بهم وكان المقدم على المخالفين عمر بن عثمان الفهري وقام في القيروان وقتل أصحاب أبي حاتم فعاد أبو حاتم فهرب عمر بن عثمان من بين يديه إلى تونس وعاد أبو حاتم إلى طرابلس لقتال يزيد بن حاتم فقيل كان بين الخوارج والجنود من الذين قاتلوا عمر بن حفص إلى انقضاء أمرهم ثلاثمائة وخمس وسبعون وقعة

لما بلغ المنصور ما حل بعمر بن حفص من الخوارج جهز يزيد بن حاتم بن قبيصة بن أبي صفرة في ستين ألف فارس وسيره إلى أفريقية فوصلها سنة اربع وخمسين ومائة ولما قاربها سار إليه بعض جندها واجتمعوا به وساروا معه إلى طرابلس فسار أبو حاتم الخارجي إلى جبال نفوسة وسير يزيد طائفة من العسكر إلى قابس فلقيهم أبو حاتم فهزمهم فعادوا إلى يزيد ونزل أبو حاتم في مكان وعر وخندق على عسكره وعبى يزيد أصحابه وسار إليه فالتقوا في ربيع الأول سنة خمس وخمسين فاقتتلوا أشد قتال فانهزمت البربر وقتل أبو حاتم وأهل نجدته وطلبهم يزيد في كل سهل وجبل فقتلهم قتلا ذريعا وكان عدة من قتل في المعركة ثلاثين ألفا وجعل آل المهلب يقتلون الخوارج يقولون يا لثارات عمر بن حفص وأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت