فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 4996

واحصروه عند إبراهيم فحبسه ثلاثة أيام ثم خلى عنه لليلة خلت من ذي الحجة

وفي هذه السنة اختفى إبراهيم بن المهدي وكان سبب ذلك أن حميدا تحول فنزل عند أرجاء عبد الله بن مالك فلما رأى أصحاب إبراهيم وقواده ذلك تسللوا إليه فصار عامتهم عنده واخذوا له المدائن فلما رأى إبراهيم فعلهم اخرج جميع من بقي عنده حتى يقاتلوا فالتقوا على جسر نهر ديالي فاقتتلوا فهزمهم حميد وتبعهم أصحابه حتى دخلوا بغداد وذلك سلخ ذي القعدة فلما كان الأضحى اختفى الفضل بن الربيع ثم تحول إلى حميد وجعل الهاشميون والقواد يأتون حميدا واحدا عد واحد فلما رأى ذلك إبراهيم سقط ف يديه وشق عليه وكاتب المطلب حميدا ليسلم إليه ذلك الجانب وكان سعيد بن الساجور وأبو البط وغيرهما يكاتبون علي بن هشام على أن يأخذوا له إبراهيم فلما علم إبراهيم بأمرهم وما اجتمع عليه كل قوم من أصحابه جعل يداريهم فلما جنه الليل اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة

وبعث المطلب إلى حميد يعلمه انه قد أحدق بدار إبراهيم وكتب ابن الساجور إلى علي بن هشام فركب حميد من ساعته من أرحاء عبد الله فأتى باب الجسر وجاء علي بن هشام حتى نزل نهر بين ثم تقدم إلى مسجد كوثر واقبل حميد إلى دار إبراهيم فطلبوه فلم يجدوه فيها فلم يزل إبراهيم متواريا حتى جاء المأمون وبعد ما قدم حتى كان من أمره ما كان وكانت أيام إبراهيم سنة واحد عشر شهرا واثني عشر يوما وكان بعده علي بن هشام على شرقي بغداد وحميد على غربيها وكان إبراهيم قد أطلق سهل بن سلامة من الحبس وكان الناس يظنونه قد قتل فكان يدعو في مسجد الرصافة إلى ما كان عليه فإذا جاء الليل يرد إلى حبسه ثم انه أطلقه وخلى سبيلاه لليلة خلت من ذي الحجة فذهب فاختفى ثم ظهر بعد هرب إبراهيم فقربه حميد واحسن إليه ورده إلى أهله فلما جاء المأمون أجازه ووصله

في هذه السنة انكسفت الشمس لليلتين بقيتا من ذي الحجة حتى ذهب ضوءها وغاب اكثر من ثلثيها ووصل المأمون إلى همذان في آخر من ذي الحجة وحج بالناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت