فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 4996

بعد أخرج من السجن ثلاثة أشهر ومات وأما منصور فعاش بعده

في هذه السنة قدم بغا الشرابي بابن البعيث في شوال وبخليفته أبي الأغر وبأخويه صقر وخالد وكاتبه العلاء وجماعة من أصحابه فلما قربوا من سامرا حملوا على الجمال ليراهم الناس فلما أحضر ابن البعيث بيد يدي المتوكل أمر بضرب عنقه فجاء السياف وسبه المتوكل وقال ما دعاك إلى ما صنعت قال الشقوة وأنت الحبل المدود بين الله وبين خلقه وإن لي فيك لظنين أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك وهو العفو ثم قال بلا فصل

( أبى الناس إلا أنك اليوم قاتلي ... إمام الهدى والصفح بالمرء أجمل )

( وهل أنا إلى جبلة من خطيئة ... وعفوك من نور النبوة مجمل )

( فإنك خير السابقين إلى العلا ... ولا شك أن خير الفاعلين تفعل )

فقال المتوكل لبعض أصحابه إن عنده لأدبا بل يتفضل أمير المؤمنين ويمن عليه فأمر برده فحبس مقيدا وقيل إن المعتز شفع فيه إلى أبيه فأطلقه وكان ابن البعيث قد قال حين هرب

( كم قضيت أمورا كان أهملها ... غيري وقد أخذ الإفلاس بالكظم )

( لا تعذليني فمالي ليس ينفعني ... إليك عني جرى المقدار بالقلم )

( سأتلف المال في عسر وفي يسر ... إن الجواد الذي يعطي على العدم )

ومات ابن البعيث بعد دخوله سامرا بشهر قيل كان قد جعل في عنقه مائة رطل فلم يزل على وجهه حتى مات وجعل بنوه جليس وصقر والبعيث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت