فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 4996

في هذه السنة في صفر وزر شاور للعاضد لدين الله العلوي صاحب مصر وكان ابتداء أمره ووزارته أنه كان يخدم الصالح بن زريك ولزمه فأقبل عليه الصالح وولاه الصعيد وهو أكبر الأعمال بعد الوزارة فلما ولي الصعيد ظهرت منه كفاية عظيمة وتقدم زائد واستمال الرعية والمقدمين من العرب وغيرهم فعسر أمره على الصالح ولم يمكنه عزله فاستدام استعماله لئلا يخرج عن طاعته فلما جرح الصالح كان من جملة وصيته لولده العادل أنه لا يغير على شاور فإنني أنا أقوى منك وقد ندمت على استعماله ولم يمكني عزله فلا تغيروا ما به فيكون لكم منه ما تكرهون فلما توفي الصالح من جراحته وولي ابنه العادل الوزارة حسن له أهله عزل شاور واستعمل بعضهم مكانه وخوفوه منه إن أقره على عمله فأرسل إليه بالعزل فجمع جموعا كثيرة وسار إلى القاهرة بهم فهرب منه العادل بن الصالح بن رزيك فأخذ وقتل فكانت مدة وزارته ووزارة أبيه قبله تسع سنين وشهرا وأياما وصار شاور وزيرا وتلقب بأمير الجيوش وأخذ أموال بني زيك وودائعهم وذخائرهم وأخذ منه أيضا طي والكامل ابنا شاور شيئا كثيرا وتفرق كثير منها وجحد وظهرت عليهم عند انتقال الدولة عن شاور والمصريين إلى الأتراك ثم إن الضرغام جمع جموعا كثيرة ونازع شاور في الوزارة في شهر رمضان وظهر أمره وانهزم شاور منه إلى الشام على ما نذكره سنة تسع وخمسين وخمسمائة وصار ضرغام وزيرا

كان هذه السنة ثلاثة وزراء العادل بن رزيك وشاور وضرغام فلما تمكن ضرغام من الوزارة قتل كثيرا من الأمراء المصريين لتخلو له البلاد من منازع فضعفت الدولة بهذا السبب حتى خرجت البلاد عن أيديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت