فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 4996

فيها استولى يعقوب بن الليث الصفار على كرمان وسبب ذلك أن علي بن الحسين بن شبل كان على فارس فكتب إلى المعتز يطلب كرمان ويذكر عجز الطاهرية وأن يعقوب قد غلبهم على سجستان وكان علي بن الحسين قد تباطأ بحمل خراج فارس فكتب إليه المعتز بولاية كرمان وكتب إلى يعقوب بن الليث بولايتها أيضا يلتمس إغراء كل واحد منهما بصاحبه ليسقط مؤنة الهالك عنه وينفرد بالآخر وكان كل واحد منهما يظهر طاعة لا حقيقة لها والمعتز يعلم ذلك منهما فأرسل علي بن الحسين طو بن المغلس إلى كرمان وسار يعقوب إليها فسبقه طوق واستولى عليها وأقبل يعقوب حتى بقي بينه وبين كرمان مرحلة فأقام بها شهرين لا يتقدم إلى طوق ولا طوق يخرج إليه فلما طال ذلك عليه أظهر الارتحال إلى سجستان فارتحل مرحلتين وبلغ طوقا ارتحاله فظن أنه قد بدا له في حربه وترك كرمان فوضع آلة الحرب وقعد للأكل والشرب والملاهي واتصل بيعقوب إقبال طوق على الشرب فكر راجعا فطوى المرحلتين في يوم واحد فلم يشعر طوق إلا بغبرة عسكره فقال ما هذا فقيل غبرة المواشي فلم يكن بأسرع من موافاة يعقوب فأحاط به وأصحابه فذهب أصحابه يريدون المناهضة والدفع عن أنفسهم فقال يعقوب لأصحابه أفرجوا للقوم فمروا هاربين وخلوا كل ما لهم وأسر يعقوب طوقا وكان علي بن الحسين قد سير مع طوق في صناديق قيوادا ليقيد بها من يأخذه من أصحاب يعقوب وفي صناديق أطوقة وأسورة ليعطيها أهل البلاء من أصحاب نفسه فلما غنم يعقوب عسكرهم رأى ذلك فقال ما هذا يا طوق فأخبره الأطوقة والأسورة فأعطاها أصحابه وأخذ القيود والأغلال فقيد بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت