فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 4996

العباس في بطنه فسقط في الماء فأخذه أصحابه فحملوه إلى عسكر الخبيث فمات قبل وصوله فأراح الله المسلمين من شره وكان قتله من أعظم الفتوح وعظمت الفجيعة على الخبيث وأصحابه واشتد جزعهم عليه

وبلغ الخبر الموفق بقتله فأحضر ذلك الغلام فوصله وكساه وطوقه وزاد في أرزاقه وفعل بكل من كان معه في تلك السميرية بنحو ذلك

ثم ظفر الموفق بالدوابني وكان ممايلا لصاحب الزنج

لما قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني على ما ذكرناه وكان قتله هذه السنة اتفق أصحابه على رافع بن هرثمة فولوه أمرهم

وكان رافع هذا من أصحاب محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر

فلما استولى يعقوب بن الليث على نيسابور وأزال الطاهرية صار رافع في جملته

فلما عاد يعقوب إلى سجستان صحبه رافع وكان طويل اللحية كريه الوجه قليل الطلاقة

فدخل يوما على يعقوب فلما خرج من عنده قال أنا لا أميل إلى هذا الرجل فليلحق بما شاء من البلاد

فقيل له ذلك ففارقه وعاد إلى منزله بتامين وهي من باذغيس وأقام به إلى أن استقدمه الخجستاني على ما ذكرناه وجعله صاحب جيشه

فلما قتل الخجستاني اجتمع الجيش عليه وهو بهراة فأمروه كما ذكرنا وصار رافع من هراة إلى نيسابور وكان أبو طلحة بن شركب قد وردها من جرجان فحصره فيها رافع وقطع الميرة عنه وعن نيسابور فاشتد الغلاء بها ففارقها أبو طلحة ودخلها رافع فأقام بها وذلك سنة تسع وستين ومائتين

فسار أبو طلحة إلى مرو وولى محمد بن مهتدى هراة وخطب لمحمد بن طاهر بمرو وهراة فقصده عمرو بن الليث فحاربه فهزمه واستخلف عمرو بمرو محمد بن سهل بن هاشم وعاد عنها

وخرج شركب إلى بيكند واستعان بإسماعيل بن أحمد الساماني فأمده بعسكره فعاد إلى مرو فأخرج عنها محمد بن سهل وأغار على أهل البلد وخطب لعمرو بن الليث وذلك في شعبان سنة إحدى وسبعين

وقلد الموفق تلك السنة أعمال خراسان محمد بن طاهر وكان ببغداد فاستخلف محمد على أعماله رافع بن هرثمة ما خلا ما وراء النهر فإنه أقر عليه نصر بن أحمد

ووردت كتب الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت