فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 4996

والورق وكل شيء غير التراب وسليمان مقيم بدابق ودخل الشتاء فلم يقدر أن يمدهم حتى مات وفي هذه السنة بايع سليمان لابنه أيوب بولاية العهد فمات أيوب قبل أبيه

وفي هذه السنة فتحت مدينة الصقالبة وكان برجان قد أغار على مسلمة بن عبد الملك وهو في قلة من الناس فكتب إلى سليمان يستمده فأمده فمكرت بهم الصقالبة ثم انهزموا وفيها غزا الوليد بن هشام وعمرو بن قيس فأصيب ناس من أهل انطاكية وأصاب الوليد ناسا من ضواحي الروم وأسر منهم بشرا كثيرا

في هذه السنة غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان لما قدم خراسان وسبب غزوهما واهتمامه بهما أنه لما كان عند سليمان بن عبد الملك بالشام فكان سليمان كلما فتح قتيبة فتحا يقول ليزيد ألا ترى إلى ما يفتح الله على قتيبة فيقول يزيد ما فعلت جرجان التي قطعت الطريق وأفسدت قومس ونيسابور ويقول هذه الفتوح ليست بشيء الشأن هي جرجان فلما ولاه سليمان خراسان لم يكن له همة غير جرجان فسار إليها في مائة ألف من أهل الشام والعراق وخراسان سوى الموالي والمتطوعة ولم تكن جرجان يومئذ مدينة إنما هي جبال ومخارم وأبواب يقوم الرجل على باب منها فلا يقدم عليه أحد فابتدأ بقهستان فحاصرها وكان أهلها طائفة من الترك وأقام عليها وكان أهلها يخرجون ويقاتلون فيهزمهم المسلمون في كل ذلك فإذا هزموا دخلوا الحصن فخرجوا ذات يوم وخرج إليهم الناس فاقتتلوا قتالا شديدا فحمل محمد بن أبي سبرة على تركي قد صد الناس عنه فاختلفا ضربتين فثبت سيف التركي في بيضة ابن أبي سبرة وضربه ابن ابي سبرة فقتله ورجع وسيفه يقطر دما وسيف التركي في بيضته فنظر الناس إلى أحسن منظر رأوه وخرج يزيد بعد ذلك يوما ينظر مكانا يدخل منه عليهم وكان في أربعمائة من وجوه الناس وفرسانهم فلم يشعروا حتى هجم عليهم الترك في نحو أربعة آلاف فقاتلوهم ساعة وقاتل يزيد قتالا شديدا فسلموا وانصرفوا وكانوا قد عطشوا فانتهوا إلى الماء فشربوا ورجع عنهم العدو

ثم إن يزيد ألح عليهم في القتال وقطع عنهم المواد حتى ضعفوا وعجزوا فأرسل صول دهقان قهستان إلى يزيد يطلب منه أن يصالحه ويؤمنه على نفسه وأهله وماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت