فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 4996

ليدفع إليه المدينة بما فيها فصالحه ووفى له ودخل المدينة فأخذ مما كان فيها من الأموال والكنوز والسبي ما لا يحصى وقتل أربعة عشر ألف تركي صبرا وكتب إلى سليمان بن عبد الملك بذلك ثم خرج حتى أتى جرجان وكان أهل جرجان قد صالحهم سعيد بن العاص وكانوا يجبون أحيانا مائة ألف وأحيانا مائتي ألف وأحيانا ثلاثمائة ألف وربما أعطوا ذلك وربما منعوه ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجا ولم يأت جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق فلم يكن يسلك طريق خراسان أحد إلا على فارس وكرمان وأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان وبقي أمر جرجان كذلك حتى ولي يزيد وأتاهم فاستقبلوه بالصلح وزادوه وهابوه فأجابهم إلى ذلك وصالحهم فلما فتح قهستان وجرجان طمع في طبرستان أن يفتحها فعزم على أن يسير إليها فاستعمل عبد الله بن معمر اليشكري على الساسان وقهستان وخلف معه أربعة آلاف ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان فاستعمل على إيزوسا راشد بن عمرو وجعله في أربعة آلاف ودخل بلاد طبرستان فأرسل إليه الأصبهبذ صاحبها يسأله الصلح وأن يخرج من طبرستان فأبى يزيد ورجا أن يفتتحها ووجه أخاه أبو عيينة من وجه وابنه خالد بن يزيد من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه وقال إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس فسار أبو عيينة وأقام يزيد معسكرا واستجاش الأصبهبذ أهل جيلان والديلم فأتوه فالتقوا في سفح جبل فانهزم المشركون في الجبل فاتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى فم الشعب فدخله المسلمون وصعد المشركون في الجبل وأتبعهم المسلمون يرمون الصعود فرماهم العدو بالنشاب والحجارة فانهزم أبو عيينة والمسلمون يركب بعضهم بعضا يتساقطون في الجبل حتى انتهوا إلى عسكر يزيد وكف عدوهم عن اتباعهم وخافهم الأصبهبذ فكانت أهل جرجان ومقدمهم المرزبان يسألهم أن يبيتوا من عندهم من المسلمون وأن يقطعوا عن يزيد المادة والطريق فيما بينه وبين بلاد الإسلام ويعدهم أن يكافئهم على ذلك فثاروا بالمسلمين فقتلوهم أجمعين وهم غارون في ليلة وقتل عبد الله بن معمر وجميع من معه فلم ينج منهم أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت