فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 4996

وكتبوا إلى الأصبهبذ بأخذ المضايق والطرق وبلغ ذلك يزيد وأصحابه فعظم عليهم وهالهم وفزع يزيد إلى حيان النبطي وقال له لا يمنعك ما كان مني إليك عن نصيحة المسلمين وقد جاءنا عن جرجان ما جاءنا فاعمل في الصلح فقال نعم فأتى حيان الأصبهبذ فقال أنا رجل منكم وإن كان الدين فرق بيني وبينكم فأنا لكم ناصح فأنت أحب إلي من يزيد وقد بعث يستمد وامداده منه قريبة وإنما أصابوا منه طرفا ولست آمن أن يأتيك من لا تقوم له فارح نفسك وصالحه فإن صالحته صير حده على أهل جرجان بغدرهم وقتلهم أصحابه فصالحه على سبعمائة ألف وقيل خمس مائة ألف وأربعمائة وقر زعفران أو قيمته من العين وأربعمائة رجل على كل رجل منهم ترس وطيلسان ومع كل رجل جام من فضة وخرقة حرير وكسوة ثم رجع حيان إلى يزيد فقال ابعث من يحمل صلحهم فقال من عندهم أو من عندنا قال من عندهم وكان يزيد قد طابت نفسه أن يعطيهم ما سألوه أو يرجع إلى جرجان فأرسل يزيد من يقبض ما صالحهم عليه حيان وانصرف إلى جرجان وكان يزيد قد أغرم حيان مائتي ألف درهم وسبب ذلك أن حيان كتب إلى مخلد بن يزيد فبدأ بنفسه فقال له ابنه مقاتل بن حيان تكتب إلى مخلد وتبدأ بنفسك قال نعم لم يرض لقي ما لقي قتيبة فبعث مخلد الكتاب إلى أبيه يزيد فأغرمه مائتي ألف درهم

وقيل إن سبب مسير يزيد إلى جرجان أن صولا التركي كان ينزل قهستان والبحيرة وهي جزيرة في البحر بينها وبين قهستان خمسة فراسخ وهما من جرجان مما يلي خوارزم وكان يغير على فيروز قول مرزبان جرجان فيصيب من بلاده فخافه فيروز فسار إلى يزيد بخراسان وقم عليه فسأله عن سبب قدومه فقال خفت صولا فهربت منه وأخذ صول جرجان فقال يزيد لفيروز هل من حيلة لقتاله قال نعم شيء واحد إن ظفرت به قتلته وأعطى بيده قال ما هو قال تكتب إلى الصبهبذ كتابا تسأله فيه أن يحتال لصول حتى يقيم بجرجان واجعل له على ذلك جعلا فإنه يبعث كتابك إلى صول يتقرب إليه فيتحول عن جرجان فينزل البحيرة وأن تحول عن جرجان وحاصرته ظفرت به ففعل يزيد وضمن للأصبهبذ خمسين ألف دينار إذا هو حبس صولا عن البحيرة ليحاصره بجرجان فأرسل الأصبهبذ الكتاب إلى صول فلما أتاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت