فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 4996

جمع كثير فأتوا محمد بن جعفر فقالوا له لنخلعنك أو لقتلنك أو لتردن الينا هذا الغلام فأغلق بابه وكلمهم من شباك وطلب منهم الأمان ليركب إلى ابنه ويأخذ الغلام وحلف لهم أنه لم يعلم بذلك فأمنوه فركب إلى ابنه وأخذ الغلام منه وسلمه إلى أهله ولم يلبثوا إلا يسيرا حتى قدم إسحاق بن موسى العباسي من اليمن فنزل المشاش واجتمع الطالبيون إلى محمد بن جعفر وأعلموه وحفروا خندقا وجمعوا الناس من الاعراب وغيرهم فقاتلهم إسحاق ثم كره القتال فسار نحو العراق فلقيه الجند الذين أنفذهم هرثمة إلى مكة ومعهم الجلودي ورجاء بن جميل فقالوا لإسحاق ارجع معنا ونحن نكفيك القتال فرجع معهم فقاتلوا الطالبيين فهزموهم فأرسل محمد بن جعفر يطلب الأمان فأمنوه ودخل العباسيون مكة في جمادى الآخرة وتفرق الطالبيون من مكة وأما محمد بن جعفر فسار نحو الجحفة فأدركه بعض موالي بني العباس فأخذ جميع ما معه وأعطاه دريهمات يتوصل بها فسار نحو بلاد جهينة فجمع بها وقاتل هارون بن المسيب والي المدينة عند الشجرة وغيرها عدة دفعات فانهزم محمد وفقئت عينه بنشابة وقتل من أصحابه بشر كثير ورجع إلى موضعه فلما انقضى الموسم طلب الأمان من الجلودي ومن رجاء بن جميل وهو ابن عمة الفضل بن سهل فأمنه وضمن له الرجاء عن المأمون وعن الفضل الوفاء بالأمان فقبل ذلك فأتي مكة العشر بقين من ذي الحجة فخطب الناي وقال إنني بلغني أن المأمون مات وكانت له في عنقي بيعة وكانت فتنة عمت الأرض فبايعني الناس ثم إنه صح عندي أن المأمون حي صحيح وأنا أستغفر الله من البيعة وقد خلعت نفسي من البيعة التي بايعتموني عليها كما خلعت خاتمي هذا من إصبعي فلا بيعة لي في رقابكم ثم نزل وسار سنة احدى ومائتين إلى العراق فسيره الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو فلما سار المأمون إلى العراق صحبه فمات بجرجان على ما نذكره إن شاء الله تعالى

وفي هذه السنة وجه إبراهيم بن موسى بن جعفر من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبي طالب في جند ليحج بالناس فسار العقيلي حتى أتى بستان ابن عامر فبلغه ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت