في هذه السنة في المحرم توفي علاء الدولة أبو جعفر بن دشمنزيار المعروف بابن كاكويه بعد عوده من بلد أبي الشوك وإنما قيل له كاكويه لأنه ابن خال مجد الدولة بن بويه والخال بلغتهم كاكويه وقام بأصبهان ابنه ظهير الدين أبو منصور فرامرز مقامه وهو أكبر أولاده وأطاعه الجند بها فسار ولده أبو كاليجار كرشاسف إلى نهاوند فأقام بها وحفظها وضبط أعمال الجبل وأخذها بنفسه فأمسك عنه أخوه أبو منصور فرامرز ثم إن مستحفظا لعلاء الدولة بقلعة نطنز أرسل أبو منصور إليه يطلب شيئا مما عنده من الأموال والذخائر فامتنع وأظهر العصيان فسار إليه أبو منصور وأخوه الأصغر أبو حرب ليأخذا القلعة منه كيف أمكن فصعد أبو حرب إليها ووافق المستحفظ على العصيان فعاد أبو منصور إلى أصبهان وأرسل أبو حرب إلى الغز السلجوقية بالري يستنجدهم فسار طائفة منهم إلى قاجان فدخلوها ونهبوها وسلموها إلى أبي حرب وعادوا إلى الري فسير إليها أبو منصور عسكرا ليستنفذها من أخيه فجمع أبو حرب الأكراد وغيرهم وجعل عليهم صاحبا له وسيرهم إلى أصبهان ليملكوها بزعمه فسير إليهم أخوه أبو منصور عسكرا فالتقوا وانهزم عسكرا أبي حرب وأسر جماعة مهم وتقدم أصحاب أبي منصور فحصروا أبا حرب فلما رأى الحال وخاف نزل منها متخفيا وسار إلى شيراز إلى الملك أبي كاليجار صاحب فارس والعراق فحسن له قصد أصبهان وأخذها من أخيه فسار الملك إليها وحصرها وبها الأمير أبو منصور فامتنع عليه وجرى بين الفريقين عدة وقائع كان آخر الأمر الصلح على أن يبقى أبو منصور بأصبهان وتقرر عليه مال وعاد أبو حرب إلى قلعة نطنز واشتد الحصار عليه فأرسل إلى أخيه يطلب المصالحة فاصطلحا على أن يعطي أخاه ما في القلعة ويبقى بها على حاله ثم إن إبراهيم ينال خرج إلى