فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 4996

وصل الرسل في طلبه فلم يوجد ووصل إلى سجلماسة وفأقام بها وفي كل ذلك عليه العيون في طريقه

وكان صاحب سجلماسة رجلا يسمى اليسع بن مدرار فأهدى له المهدي وواصله فقربه اليسع وأحبه فأتاه كتاب زيادة الله يعرفه أنه الرجل الذي يدعو إليه أبو عبد الله الشيعي فقبض عليه وحبسه

فلم يزل محبوسا حتى أخرجه أبو عبد الله الشيعي على ما نذكره

قد ذكرنا من حال أبي عبد الله ما تقدم

ثم أن زيادة الله لما رأى استيلاء أبي عبد الله على البلاد وأنه قد فتح مدينة ميلة

ومدينة سطيف وغيرهما

أخذ في جمع العساكر وبذل الأموال

فاجتمعت إليه عساكر عظيمة

فقدم عليهم إبراهيم بن خنيش وهو من أقاربه وكان لا يعرف الحرب فبلغت عدة جيشه أربعين ألفا وسلم إليه الأموال والعدد

ولم يترك بأفريقية شجاعا إلا أخرجه معه

وسار إليه فانضاف إليه مثل جيشه

فلما وسل قسطينة الهواء وهي مدينة قديمة حصينة نزل بها وأتاه كثير من كتامة الذين لم يطيعوا أبا عبد الله فقتل في طريقه كثيرا من أصحاب أبي عبد الله

وخاف أبو عبد الله منه وجميع كتامة

وأقام بقسطينة ستة أشهر وأبو عبد الله متحصن في الجبل

فلما رأى إبراهيم أبا عبد الله لا يتقدم إليه بادر وزحف بالعساكر المجتمعة إلى بلد اسمه كرمة فأخرج إليه أبو عبد الله خيلا اختارها ليختبر نزوله فوافاها بالموضع المذكور

فلما رأى إبراهيم الخيل قصد إليها بنفسه ولم يصحبه إليها أحد من جيشه

وكانت أثقال العسكر على ظهور الدواب لم تحط ونشبت الحرب واقتتلوا قتالا شديدا واتصل الخبر بأبي عبد الله فزحف بالعساكر فوقعت الهزيمة على إبراهيم ومن معه فجرح وعقر فرسه وتمت الهزيمة على الجيش جميعه وأسلموا الأثقال بأسرها فغنمها أبو عبد الله وقتل منهم خلقا كثيرا

وتم أمر إبراهيم إلى القيروان فشاشت بلاد أفريقية وعظم أمر أبي عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت