فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 4996

عليه فلما وصل الكتاب إلى النوشري فرق الرسل في طلب المهدي وخرج بنفسه فلحقه فلما رآه لم يشك فيه فقبض عليه ونزل ببستان ووكل به فلما حضر الطعام دعاه ليأكل فأعلمه أنه صائم فرق له وقال له أعلمني بحقيقة حالك حتى أطلقك فخوفه بالله تعالى وأنكر حاله ولم يزل يخوفه ويتلطفه فأطلقه وخلى سبيله

وأراد أن يرسل معه من يوصله إلى رفقته فقال لا حاجة لي في ذلك ودعا له وقيل أنه أعطاه في الباطن مالا حتى أطلقه فرجع بعض أصحاب النوشري عليه باللوم فندم على إطلاقه وأراد إرسال الجيش وراءه ليردوه

وكان المهدي لما لحق أصحابه رأى ابنه أبا القاسم قد ضيع كلبا كان له يصيد به وهو يبكي عليه فعرفه عبيده أنهم تركوه في البستان الذي كانوا فيه

فرجع المهدي بسبب الكلب حتى دخل البستان ومعه عبيده فرآهم النوشري فسأل عنهم فقيل إنه فلان

وقد عاد بسبب كذا وكذا

فقال النوشري لأصحابه قبحكم الله أردتم أن تحملوني على قتل هذا حتى آخذه فلو كان يطلب ما قال أو كان مريبا لكان يطوي المراحل ويخفي نفسه ولا كان رجع في طلب كلب وتركه

وجد المهدي في الهرب فلحقه لصوص بموضع يقال له الطاحونة فأخذوا بعض متاعه

وكانت عنده كتب وملاحم لآبائه فأخذت فعظم أمرها عليه فيقال إنه لما خرج ابنه أبو القاسم في المرة الأولى إلى الديار المصرية أخذها من ذلك المكان وانتهى المهدي وولده إلى مدينة طرابلس

وتفرق من صحبه من التجار

وكان في صحبته أبو العباس أخو أبي عبد الله الشيعي فقدمه المهدي إلى القيروان ببعض ما معه وأمره أن يلحق بكتامة

فلما وصل أبو العباس إلى القيروان وجد الخبر قد سبقه إلى زيادة الله بخبر المهدي فسأل عنه رفقته فأخبروا أنه تخلف بطرابلس وأن صاحبه أبا العباس بالقيروان فأخذ أبو العباس وقرر فأنكر وقال إنما أنا رجل تاجر صحبت رجلا في القفل فحبسه وسمع المهدي فسار إلى قسطيلة

ووصل كتاب زيادة الله إلى عامل طرابلس بأخذه وكان المهدي قد أهدى له واجتمع به فكتب العامل يخبره أنه قد سار ولم يدركه

فلما وصل المهدي إلى قسطيلة ترك قصد أبي عبد الله الشيعي لأن أخاه أبا العباس كان قد أخذ

فعلم أنه إذا قصد أخاه تحققوا الأمر وقتلوه فتركه وسار إلى سجلماسة

ولما سار من قسطيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت