فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 4996

حمص وله بها ودائع وأموال من ودائع جده عبد الله القداح ووكلاء وغلمان وبقي ببغداد من أولاد القداح أبو الشلغلغ

وكان الحسين يدعي أنه الوصي وصاحب الأمر والدعاء باليمن والمغرب يكاتبونه ويراسلونه واتفق أنه جرى بحضرته حديث النساء بسلمية فوصفوا له امرأة رجل يهودي حداد مات عنها زوجها وهي في غاية الحسن فتزوجها ولها ولد من الحداد يماثلها في الجمال فأحبها وحسن موقعها معه وأحب ولدها وأدبه وعلمه فتعلم العلم وصارت له نفس عظيمة وهمة كبيرة

فمن العلماء من أهل هذه الدعوة من يقول إن الإمام الذي كان بسلمية وهو الحسين مات ولم يكن له ولد فعهد إلى ابن اليهودي الحداد وهو عبيد الله وعرفه أسرار الدعوة من قول وفعل وأين الدعاة وأعطاه الأموال والعلامات

وتقدم إلى أصحابه بطاعته وخدمته وأنه الإمام والوصي

وزوجه ابنة عمه أبي الشلغلغ وهذا قول أبي القاسم الأبيض العلوي وغيره

وجعل لنفسه نسبا وهو عبيد الله بن الحسين بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وبعض الناس يقولون وهم قليل أن عبيد الله هذا من ولد القداح

وهذه الأقوال فيها ما فيها

فياليت شعري ما الذي حمل أبا عبد الله الشيعي وغيره ممن قام في إظهار هذه الدعوة حتى يخرجوا هذا الأمر من أنفسهم ويسلموه إلى ولد يهودي وهل يسامح نفسه بهذا الأمر من يعتقده دينا يثاب عليه قال فلما عهد الحسين إلى عبيد الله قال له أنك ستهاجر بعدي هجرة بعيدة وتلقى محنا شديدة

فتوفي الحسين وقام بعده عبيد الله وانتشرت دعوته وبذلك الأموال خلاف ما تقدم

وأرسل إليه أبو عبد الله رجالا من كتامة من المغرب ليخبروه بما فتح الله عليه وأنهم ينتظرونه

وشاع خبره عند الناس أيام المكتفي فطلب فهرب هو وولده أبو القاسم نزار الذي ولي بعده وتلقب بالقائم وهو يومئذ غلام وخرج معه خاصته ومواليه يريد المغرب وذلك أيام زيادة الله

فلما انتهى إلى مصر أقام مستترا بزي التجار

كان عامل مصر حينئذ عيسى النوشري فأتته الكتب من الخليفة بصفته وحليته وأمر بالقبض عليه وعلى كل من يشبهه

وكان بعض خاصة عيسى متشيعا بالإنصراف فخرج من مصر مع أصحابه ومعه أموال كثيرة فأوسع النفقة على صحبه فأخبر المهدي وأشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت