فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 4996

سيف الدين كالموصل والجزيرة ولما ملك تزوج الخاتون ابنة حسام الدين تمرتاش التي كان قد تزوجها أخوه سيف الدين وتوفي قبل الدخول بها وهي أم أولاد قطب الدين سيف الدين وعز الدين وغيرهما من أولاده

لما ملك قطب الدين مودود الموصل بعد أخيه سيف الدين غازي كان أخوه الأكبر نور الدين محمود بالشام وله حلب وحماة فكاتبه جماعة من الأمراء وطلبوه وفيمن كاتبه المقدم عبد الملك والد شمس الدين محمد وكان حينئذ مستحفظا لسنجار فأرسل إليه يستدعيه ليتسلم سنجار فسار جريدة في سبعين فارسا من أمراء دولته فوصل إلى ماكسين في نفر يسير قد سبق من أصحابه وكان يوما شديد المطر فلم يعرفهم الذي يحفظ الباب فأخبر الشحنة أن نفرا من التركمان المتجندين قد دخلوا البلد فلم يستتم كلامه حتى دخل نور الدين الدار على الشحنة فقام إليه وقبل يده ولحق به باقي أصحابه

ثم سار إلى سنجار فوصلها وليس معه غير ركابي وسلاح دار ونزل بظاهر البلد وأرسل إلى المقدم يعلمه بوصوله فرآه الرسول وقد سار إلى الموصل وترك ولده شمس الدين محمدا بالقلعة فأعلمه بمسير والده إلى الموصل وأقام من لحق أباه بالطريق فأعلمه بوصول نور الدين فعاد إلى سنجار فسلمها إليه فدخلها نور الدين وأرسل إلى فخر الدين قرا أرسلان صاحب الحصن يستدعيه إليه لمودة كانت بينهما فوصل إليه في عسكره فلما سمع أتابك قطب الدين وجمال الدين وزين الدين بالموصل بذلك جمعوا عساكرهم وساروا نحو سنجار فقال لهم جمال الدين ليس من الرأي محاقنته وقتاله فإننا نحن قد عظمنا محله عند السلطان وما هو بصدده من الغزاة وجعلنا أنفسنا دونه وهو يظهر للفرنج تعظيما وأنه تبعنا ولا يزال يقول لهم إن كنتم كما يجب وإلا سلمت البلاد لصاحب الموصل وحينئذ يفعل بكم ويصنع فإذا لقيناه فإن هزمناه طمع السلطان فينا ويقول هذا الذي كان يعظمونه ويحتمون به أضعف منهم وقد هزموه وإن هو هزمنا طمع فيه الفرنج ويقولون إن الذين كان يحتمي بهم أضعف منه وقد هزمهم وبالجملة فهو ابن أتابك وأشار بالصلح وسار هو إليه فاصطلح وسلم سنجار إلى أخيه قطب الدين وسلم مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت