فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 4996

مرداويج وملكوها فلما سمع القاهر أرسل إلى مرداويج قبل خلعه ليمنع أخاه عن أصبهان ويسلمها إلى محمد بن ياقوت ففعل ذلك ووليها محمد

وأما ابن بويه فإنه ملك أرجان استخرج منها أموالا فقوي بها ووردت عليه كتب أبي طالب زيد بن علي النوبندجاني يستدعيه ويشير إليه بالمسير إلى شيراز ويهون عليه أمر ياقوت وأصحابه ويعرفه تهوره واشتغاله بجباية الأموال وكثرة مؤنته ومؤنة أصحابه وثقل وطأتهم على الناس مع فشلهم وجبنهم فخاف ابن بويه أن يقصد ياقوتا مع كثرة عساكره وأمواله ويحصل بين ياقوت وولده فلم يقبل مشورته فلم يبرح من مكانه فعاد أبو طالب وكتب إليه يشجعه ويعلمه أن مرداويج قد كتب إلى ياقوت يطلب مصالحته فإن تم ذلك اجتمعا على محاربته ولم يكن له بهما طاقة ويقول له إن الرأي لمن كان في مثل حاله أن يعاجل من بين يديه ولا ينتظر بهم الاجتماع والكثرة أن يحدقوا به من كل جانب فإنه إذا هزم من بين يديه خافه الباقون ولم يقدموا عليه ولم يزل أبو طالب يراسله إلى ان سار نحو النوبندنجان في ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وقد سبقه إليهما مقدم ياقوت في نحو ألفي فارس من شعجان أصحابه فلما وافاهم ابن يويه لم يثبتوا له لما لقيهم وانهزموا إلى كركان وجاءهم ياقوت في جميع أصحابه إلى هذا الموضع وتقدم أبو طالب إلى وكلائه بالنوبندنجان بخدمة ابن بويه والقيام بما يحتاج إليه وتنحى هو عن البلد إلى بعض القرى حتى لا يعتقد فيه المواطأة له فكان مبلغ ما خسر عليه في أربعين يوما مقدار مائتي ألف دينار وأنفذ عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسين إلى كازرون وغيرها من أعمال فارس فاستخرج منها أموالا جليلة فأنفذ ياقوت عسكرا إلى كازرون فواقعهم ركن الدولة فهزمهم وهو في نفر يسير وعاد غانما سالما إلى أخيه ثم إن عماد الدولة انتهى إلى مراسلة مرداويج وأخيه وشمكير إلى ياقوت ومراسلته إليهما فخاف اجتماعهم فسار من النوبندجان إلى إصطخر ثم إلى البيضاء وياقوت يتبعه وانتهى إلى قنطرة على طريق كرمان فسبقه ياقوت إليها ومنعه من عبورها واضطر إلى الحرب وذلك في آخر سنة إحدى وعشرين ودخلت سنة اثنتين وعشرين

في هذه السنة اجتمعت بنو ثغلبة إلى بني أسد القاصدين إلى أرض الموصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت