فهرس الكتاب

الصفحة 3112 من 4996

ومن معهم من طيء فصاروا يدا واحدة على بني مالك ومن معهم من تغلب وقرب بعضهم من بعض للحرب فركب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان في أهله ورجاله ومعه أبو الأغر بن سعيد بن حمدان للصلح بينهم فتكلم أبو الأغر فطعنه رجل من حزب بني ثعلية فقتله فحمل عليهم ناصر الدولة ومن معه فانهزموا وقتل منهم وملك بيتوتهم وأخذ حريمهم وأموالهم ونجوا على ظهور خيولهم وتبعهم ناصر الدولة إلى الحديثة فلما وصلوا إليها لقيهم يانس غلام مؤنس وقد ولي الموصل وهو مصعد إليها فانضم إليه بنو ثعلبة وبنوا أسد وعادوا إلى ديار ربيعة

وفيها ورد الخبر إلى بغداد بوفاة تكين الخاصة بمصر وكان أميرا عليها فولي مكانه ابنه محمد وأرسل له القاهر بالله الخلع وثار الجند بمصر فقاتلهم محمد وظفر بهم وفيها أمر علي بن يلبق قبل قبضه وكاتبه الحسن بن هارون بلعن معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد على المنابر ببغداد فاضطربت العامة فأراد علي بن يلبق أن يقبض على البربهاري رئيس الحنابلة وكان يثير الفتن هو وأصحابه فغلم بذلك فهرب فأخذ جماعة من أعيان أصحابه حبسوا وجعلوا في زورق وأحدروا إلى عمان وفيها أمر القاهر بنحريم الخمر والغناء وسائر الأنبذة ونفى بعض من كان يعرف بذلك إلى البصرة والكوفة وأما الجواري المغنيات فأمر ببيعهن على أنهن سواذج لا يعرفن الغناء ثم وضع من يشتري له كل حاذقة في صنعة الغناء فاشترى منها ما أراد بأرخص الأثمان وكان القاهر مشتهرا بالغناء والسماع فجعل ذلك طريقا إلى تحصيل غرضه رخيصا نعوذ بالله من هذه الأخلاق التي لا يرضاها عامة الناس وفيها توفي أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد اللغوي في شعبان وأبو هاشم بن أبي علي الجبائي المتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت