فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 4996

في هذه السنة ظفر أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان بعدل حاجب بجكم وسمله وسيره إلى بغداد وسبب ذلك أن عدلا صار بعد قتل بجكم مع ابن رائق وسار معه إلى بغداد وصعد معه إلى الموصل فلما قتل ناصر الدولة أبا بكر بن رائق كما ذكرناه صار عدل في جملة ناصر الدولة فسيره ناصر الدولة مع علي بن خلف بن طياب إلى ديار مضر والشام الذي كانت بيد ابن رائق وكان بالرحبة من جهة ابن رائق رجل يقال له مسافر بن الحسن فلما قتل ابن رائق استولى مسافر هذا على الناحية ومنع منها وجبى خراجها فأرسل إليه ابن طياب عدلا في جيش ليخرجه عن الرحبة فلما سار اليها فارقها مسافر من غير قتال وملك عدل الحاجب البلد وكاتب من بغداد من البجكمية فقصدوه مستخفين فقوي أمره بهم واستولى على طريق الفرات وبعض الخابور ثم ان مسافرا جمع جمعا من بني نمير وسار إلى قرقيسيا فأخرج منها أصحاب عدل وملكها فسار عدل اليها واستتر عنها وعزم عدل على قصد الخابور وملكه فاحتاط أهله منه واستنصروا ببني نمير فلما علم ذلك ترك قصدهم ثم صار يركب كل يوم قبل العصر بساعة في جميع عسكره ويطوف صحارى قرقيسيا إلى آخر النهار وعيونه تاتيه من أهل الخابور بأنهم يحذرون كلما سمعوا بحركته ففعل ذلك أربعين يوما

فلما رأى أهل الخابور اتصال ركوبه وإنه لا يقصدهم فرقوا جمعهم وأمنوه فأتته عيونه بذلك على رسمه فلما تكامل رجاله أمرهم بالمسير وان يرسلوا غلمانهم في حمل أثقالهم وسار لوقته فصبح الشمسانية وهي من أعظم قرى الخابور وأحصنها فتحصن أهلها منه فقاتلهم ونقب السور وملكها وقتل فيها وأخذ من أهلها مالا كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت