فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 4996

هاربيين

وقتل منهم بشر كثير وأصابت ابن زيد ضربات وأسر ابنه زيد وغنم ابن هارون عسكره وما فيه

ثم مات محمد بن زيد بعد أيام من جراحاته التي أصابته فدفن على باب جرجان وحمل ابنه زيد بن محمد إلى إسماعيل بن أحمد فأكرمه ووسع في الإنزال عليه وأنزله بخارى وسار محمد بن هارون إلى طبرستان وكان محمد بن زيد فاضلا أديبا شاعرا عارفا حسن السيرة

قال أبو عمر الأستراباذي كنت أورد على محمد بن زيد أخبار العباسيين

فقلت له إنهم قد لقبوا أنفسهم فإذا ذكرتهم عندك أسميهم وأحبها إليهم وقيل حضر عنده خصمان أحدهما اسمه معاوية والآخر اسمه علي فقال الحكم بينكما ظاهر فقال معاوية إن تحت هذين الأسمين خبرا قال محمد وما هو قال أن أبي كان من صادقي الشيعة فسماني معاوية ليكفني شر النواصب وإن أبا هذا كان ناصبيا فسماه عليا خوفا من العلوية والشيعة فتبسم إليه محمد وأحسن إليه وقربه وقيل استأذن عليه جماعة من أضراء الشيعة وقرائهم فقال أدخلوا فإنه لا يحبنا إلا كل كسير وأعور

كان إبراهيم بن الأمير أحمد أمير أفريقية قد استعمل على صقلية أبا مالك أحمد بن عمر بن عبد الله فاستضعفه فولى بعده ابنه أبا العباس بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب فوصل إليها غرة شعبان من هذه السنة في مائة وعشرين مركبا وأربعين حربي وحصر طرابلس واتصل خبره بعسكر المسلمين بمدينة بلرم وهم يقاتلون أهل جرجنت فعادوا إلى بلرم

وأرسلوا جماعة من شيوخهم إليه بطاعتهم واعتذروا من قصدهم جرجنت

ووصل إليه جماعة من أهل جرجنت وشكوا منهم وأخبروه أنهم مخالفون عليه وأنهم إنما سير مشايخهم خديعة ومكرا وأنهم لا إيمان لهم ولا عهد وإن شئت أن تعلم مصداق هذا فاطلب إليك منهم فلانا وفلانا فأرسل إليهم يطلبهم فامتنعوا من الحضور عنده وخالفوا عليه وأظهروا ذلك فاعتقل الشيوخ الواصلين إليه منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت