فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 4996

واجتمع أهل بلرم وساروا إليه منتصف شعبان ومقدمهم مسعود الباجي وأمير السفهاء منهم ركمويه وصحبهم ثم أسطول في البحر نحو ثلاثين قطعة فهاج البحر على الأسطول فعطب أكثره وعاد الباقي إلى بلرم وأما العسكر الذين في البر فإنهم وصلوا إليه وهو على طرابلس فاقتتلوا أشد القتال فقتل من الفريقين جماعة وافترقوا

ثم أعادوا القتال في الثاني والعشرين فانهزم أهل بلرم وقت العصر وتبعهم أبو العباس إلى بلرم برا وبحرا

فأعادوا قتاله عاشر رمضان من بكرة إلى العصر فانهزم أهل البلد ووقع القتل فيهم إلى المغرب

واستعمل أبو العباس على أرباضها ونهبت الأموال وهرب كثير من الرجال والنساء إلى طبرمين

وهرب ركمويه وأمثاله من رجال الحرب إلى بلا النصرانية كالقسطنطينية وغيرها

وملك أبو العباس المدينة ودخلها وأمن أهلها وأخذ جماعة من وجوه أهلها فوجههم إلى أبي بأفريقية ثم رحل إلى طبرمين فقطع كرومها وقاتلهم ثم رحل إلى قطانية فحصرها فلم ينل منها غرضا فرجع إلى المدينة وأقام إلى أن دخلت سنة ثمان وثمانين فتجهز للغزو وطاب الزمان وعمر الأسطول وسيره أول ربيع الآخر

ونزل على دمشق ونصب عليها المجانيق وأقام أياما ثم انصرف إلى مسيني

وجاز في الحربية إلى ريو وقد اجتمع بها كثير من الروم فقاتلهم على باب المدينة وهزمهم وملك المدينة بالسيف في رجب وغنم من الذهب والفضة ما لا يحد وشحن المراكب بالدقيق والأمتعة ورجع إلى مسيني وهدم سورها ووجد بها مراكب قد وصلت من القسطنطينية وأخذ منها ثلاثين مركبا ورجع إلى المدينة

وأقام إلى سنة تسع وثمانين

فأتاه كتاب أبيه إبراهيم يأمره بالعود إلى افريقية فرجع إليها جريدة في خمس قطع شوابي

وترك العسكر مع ولديه أبي مضر وأبي معد

فلما وصل إلى أفريقية استخلفه أبوه بها وسار هو إلى صقلية مجاهدا عازما على الحج بعد الجهاد فوصلها في رجب سنة سبع وثمانين ومائتين وقد ذكرنا خبره سنة إحدى وستين ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت