فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 4996

لمرداس يسامر ابن زياد فذكر ابن زياد الخوارج ليلة فعزم علي قتلهم إذا أصبح فانطلق صديق مرداس إليه فأعلمه الخبر وبات السجان بليلة سوء خوفا أن يعلم مرداس فلا يرجع فلما كان الوقت الذي كان يعود فيه إذا به قد أتي فقال له السجان أما بلغك ما عزم عليه الأمير قال بلي قال ثم جئت قال نعم لم يكن جزاؤك مني مع إحسانك إلي أن تعاقب

وأصبح عبيد الله فقتل الخوارج فلما أحضر مرداس قام السجان وكان ظئرا لعبيد الله فشفع فيه وقص عليه قصته فوهبه له وخلي سبيله ثم إنه خاف ابن زياد فخرج في أربعين رجلا إلي الأهواز فكان إذا اجتاز به مال لبيت المال أخذ منه عطاءه وعطاء أصحابه ثم يرد الباقي فلما سمع ابن زياد خبرهم بعث إليهم جيشا عليهم أسلم بن زرعة الكلابي سنة ستين وقيل أبو حصين التميمي وكان الجيش ألفي رجل فلما وصلوا إلي أبي بلال ناشدهم الله أن لا يقاتلوه فلم يفعلوا ودعاهم أسلم إلي معاودة الجماعة فقالوا أتردوننا إلي ابن زياد الفاسق فرمي أصحاب أسلم رجلا من أصحاب أبي بلال فقتلوه فقال أبو بلال قد بدأوكم بالقتال فشد الخوارج علي أسلم وأصحابه شدة رجل واحد فهزموهم فقدموا البصرة فلام ابن زياد أسلم وقال هزمك أربعون وأنت في ألفين لا خير فيك فقال لأن تلومني وأنا حي خير من أن تثني علي وأنا ميت فكان الصبيان إذا رأوا أسلم صاحوا به أما أبو بلال وراءك فشكا ذلك إلي ابن زياد فنهاهم فانتهوا وقال رجل من الخوارج

( أألفا مؤمن منكم زعمتم ... ويقتلهم بآسك أربعونا )

( كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ... ولكن الخوارج مؤمنونا )

( هي الفئة القليلة قد علمتم ... علي الفئة الكبيرة ينصرونا )

وحج بالناس الوليد بن عتبة في هذه السنة وفيها مات عقبة بن عامر الجهني وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت