فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 4996

الجوسق وهرب الحسن بن مخلد وأحمد بن صالح بن شيرزاد فكتب بقبض أموالهما وقبض أحمد بن أبي الأصبغ وهرب القواد الذين كانوا سامراء مع المعتمد خوفا من الموفق فوصلوا إلى الموصل وجبوا الخراج

وفي هذه السنة توفي أماجور مقطع دمشق وولي انه مكانه فتجهز ابن طولون ليسير إلى الشام فيملكه

فكتب إلى ابن أماجور يذكر له أن الخليفة قد أقطعه الشام والثغور

فأجابه بالسمع والطاعة

وسار أحمد واستخلف بمصر ابنه العباس فلقيه ابن أماجور بالرملة فأقره عليها وسار إلى دمشق فملكها وأقر قواد أماجور على أقطاعهم

وسار إلى حمص فملكها وكذلك حماة وحلب

وأرسل سيما الطويل بأنطاكية يدعوه إلى طاعته ليقره على ولايته فامتنع فعاوده فلم يطعه فسار إليه أحمد بن طولون فحصره بأنطاكية وكان سيء السيرة مع أهل البلد

فكاتبوا أحمد بن طولون ودلوه على عورة البلد فنصب عليه المجانيق وقاتله فملك البلد عنوة والحصن الذي له وركب سيما وقاتل قتالا شديدا حتى قتل ولم يعلم به أحد

فاجتاز به بعض قواده فرآه قتيلا فحمل رأسه إلى أحمد فساءه قتله ورحل عن أنطاكية إلى طرسوس فدخلها وعزم على المقام بها وملازمة الغزاة فغلا السعر بها وضاقت عنه وعن عساكره

فركب أهلها إليه بالمخيم وقالوا له قد ضيقت بلدنا وأغليت أسعارنا فإما أقمت في عدد يسير وإما ارتحلت عنا

وأغلظوا له في القول وشغبوا عليه فقال أحمد لأصحابه لتنهزموا من الطرسوسيين وترحلوا عن البلد ليظهر للناس وخاصة العدو أن ابن طولون على بعد صيته وكثرة عساكره لم يقدر على أهل طرسوس وانهزم عنهم ليكون أهيب في قلب العدو وعاد إلى الشام فأتاه خبر ولده العباس وهو الذي استخلفه بمصر أنه قد عصي عليه وأخذ الأموال وسار إلى برقة مشاققا لأبيه فلم يكترث بذلك ولم ينزعج له

وثبت وقضى أشغاله وحفظ أطراف بلاده وترك بحران عسكرا وبالرقة عسكرا مع غلامة لؤلؤ

وكانت حران لمحمد بن أتامش وكان شجاعا فأخرجه عنها وهزمه هزيمة قبيحة واتصل خبره بأخيه موسى بن أتامش وكان شجاعا بطلا فجمع عسكرا كثيرا وسار نحو حران وبها عسكر ابن طولون ومقدمهم أحمد بن جيعويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت