فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 4996

وفي هذه السنة قدم أبو حمزة بلج بن عقبة الازدي الخارجي من الحج من قبل عبد الله بن يحيى الحضرمي طالب الحثق محكما للخلاف على مروان بن محمد فبينما الناس بعرفة ما شعروا إلا وقد طلعت عليهم أعلام وعمائم سود على رؤوس الرماح وهم سبعمائة ففزع الناس حتى رأوهم وسألوهم عن حالهم فاخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان فأرسلهم عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك وهو يومئذ على مكة والمدينة وطلب منهم الهدنة فقالوا نحن بحجنا اضن وعليه أشح فصالحهم على انهم جميعا آمنون بعضهم من بعض حتى ينفر الناس النفر الأخير فوقفوا بعرفة على حدة فدفع بالناس عبد الواحد فنزل بمنى في منزل السلطان ونزل أبو حمزة بقرن الثعالب فأرسل عبد الواحد إلى أبي حمزة الخارجي عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الرحمن بن القاسم بن ومحمد بن أبي بكر وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن في رجال أمثالهم فدخلوا على أبي حمزة وعليه إزار قطن غليظ فتقدمهم إليه عبد الله بن الحسن ومحمد بن عبد الله فنسبهما فانتسبا له فعبس في وجوههما واظهر الكراهة لهما ثم سال عبد الرحمن بن القاسم وعبيد الله بن عمر فانتسبا له فهش إليهما وتبسم في وجوههما وقال والله ما خرجنا إلا لنسير بسيرة أبويكما فقال له عبد الله بن الحسن والله ما خرجنا لتفضل بين آبائنا ولكن بعثنا إليك الأمير برسالة وهذا ربيعة يخبركها فلما ذكر له ربيعة نقض العهد قال أبو حمزة معاذ الله أن ننقض العهد أو نخيس به لا والله لا افعل ولو قطعت رقبتي هذه ولكن تنقضي الهدنة بيننا وبينكم فرجعوا إلى عبد الواحد فأبلغوه فلما كان النفر الأول نفر عبد الواحد فيه وخلى مكة فدخلها أبو حمزة بغير قتال فقال بعضهم في عبد الواحد

( زار الحجيج عصابة قد خالفوا ... دين الإله ففر عبد الواحد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت