فهرس الكتاب
من البصرة مالا وثيابا وعرض عليه الإنحدار إليه فلم يفعله
وترددت الرسل بينه وبين سلطان الدولة فأعاد إليه كرمان وسيرت إليه الخلع والتقليد بذلك وحملت إليه الأموال فعاد إليها
في هذه السنة في المحرم قتلت الشيعة بجميع بلاد أفريقية
وكان سبب ذلك أن المعز بن باديس ركب ومشى في القيروان والناس يسلمون عليه ويدعون له
فاجتاز بجماعة فسأل عنهم فقيل هؤلاء رافضة يسبون أبا بكر وعمر فقال رضي الله عنه أبي بكر وعمر
فانصرفت العامة من فورها إلى درب المقلي من القيروان وهي تجتمع به الشيعة فقتلوا منهم وكان ذلك شهوة العسكر وأتباعهم طمعا في النهب وانبصطت أيدي العامة في الشيعة وأغراهم عامل القيروان وحرضهم وسبب ذلك أنه كان قد أصلح أمور البلد فبلغه أن المعز بن باديس يريد عزله فأراد فساده فقتل من الشيعة خلق كثير وأحرقوا بالنار ونهبت ديارهم وقتلوا في جميع أفريقية
واجتمع جماعة منهم إلى قصر المنصور قريب القيروان فتحصنوا به فحصرهم العامة وضيقوا عليهم
فاشتد عليهم الجوه فاقبلوا يخرجون والناس يقتلونهم حتى قتلوا عن آخرهم
ولجأ من كان منهم بالمهدية إلى الجامع فقتلوا كلهم
وكانت الشيعة تسمى بالمغرب المشارقة نسبة إلى أبي عبد الله الشيعي وكان من المشرق
وأكثر الشعراء ذكر هذه الحادثة فمن فرح مسرور ومن باك حزين
في هذه السنة في ربيع الأول احترقت قبه مشهد الحسين والأروقة
وكان سببه أنهم أشعلوا شمعتين كبيرتين فسقطتا في الليل على التازير فاحترق وتعدت النار
وفيه أيضا احترق نهر طابق ودار القطن وكثير من باب البصرة واحترق جامع سر من رأى
وفيها تشعث الركن اليماني من البيت الحرام وسقط حائط بين يدي حجرة النبي ووقعت القبة الكبيرة على الصخرة بالبيت المقدس
وفيها كانت فتنة كبيرة بين أهل