فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 4996

من البصرة مالا وثيابا وعرض عليه الإنحدار إليه فلم يفعله

وترددت الرسل بينه وبين سلطان الدولة فأعاد إليه كرمان وسيرت إليه الخلع والتقليد بذلك وحملت إليه الأموال فعاد إليها

في هذه السنة في المحرم قتلت الشيعة بجميع بلاد أفريقية

وكان سبب ذلك أن المعز بن باديس ركب ومشى في القيروان والناس يسلمون عليه ويدعون له

فاجتاز بجماعة فسأل عنهم فقيل هؤلاء رافضة يسبون أبا بكر وعمر فقال رضي الله عنه أبي بكر وعمر

فانصرفت العامة من فورها إلى درب المقلي من القيروان وهي تجتمع به الشيعة فقتلوا منهم وكان ذلك شهوة العسكر وأتباعهم طمعا في النهب وانبصطت أيدي العامة في الشيعة وأغراهم عامل القيروان وحرضهم وسبب ذلك أنه كان قد أصلح أمور البلد فبلغه أن المعز بن باديس يريد عزله فأراد فساده فقتل من الشيعة خلق كثير وأحرقوا بالنار ونهبت ديارهم وقتلوا في جميع أفريقية

واجتمع جماعة منهم إلى قصر المنصور قريب القيروان فتحصنوا به فحصرهم العامة وضيقوا عليهم

فاشتد عليهم الجوه فاقبلوا يخرجون والناس يقتلونهم حتى قتلوا عن آخرهم

ولجأ من كان منهم بالمهدية إلى الجامع فقتلوا كلهم

وكانت الشيعة تسمى بالمغرب المشارقة نسبة إلى أبي عبد الله الشيعي وكان من المشرق

وأكثر الشعراء ذكر هذه الحادثة فمن فرح مسرور ومن باك حزين

في هذه السنة في ربيع الأول احترقت قبه مشهد الحسين والأروقة

وكان سببه أنهم أشعلوا شمعتين كبيرتين فسقطتا في الليل على التازير فاحترق وتعدت النار

وفيه أيضا احترق نهر طابق ودار القطن وكثير من باب البصرة واحترق جامع سر من رأى

وفيها تشعث الركن اليماني من البيت الحرام وسقط حائط بين يدي حجرة النبي ووقعت القبة الكبيرة على الصخرة بالبيت المقدس

وفيها كانت فتنة كبيرة بين أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت