فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 4996

فيها سير هشام صاحب الأندلس جيشا كثيفا واستعمل عليهم عبد الملك بن عبد الواحد بن مغيث فدخلوا بلاد العدو فبلغوا اربونة وجرندة فبدأ بجرندة وكان بها حامية الفرنج فقتل رجالها وهدم أسوارها وابراجها وأشرف على فتحها فرحل عنها إلى أربونة ففعل مثل ذلك وأوغل في بلادهم ووطئ أرض شرطانية فاستباح حريمها وقتل مقاتلتها وجاس البلاد شهورا يخرب الحصون ويحرق وينم قد أجفل العدو من بين يديه هاربا وأوغل في بلادهم ورجع سألما معه من الغنائم ما لا يعلمه إلا الله تعالى وهي من أشهر مغازي المسلمين بالأندلس

وفي هذه السنة وهي سنة سبع وسبعين استعمل الرشيد على أفريقية الفضل بن روح بن حاتم وكان الرشيد لما توفى روح استعمل بعده حبيب بن نصر المهلبي

فسار الفضل إلى باب الرشيد وخطب ولاية أفريقية فولاه فعاد إليها فقدم في المحرم سنة سبع وسبعين ومائة فاستعمل على مدينة تونس ابن أخيه المغيرة بن بشر بن روح وكان غارا فاستخف بالجند وكان الفضل أيضا قد أوحشهم وأساء السيرة معهم بسبب ميلهم إلى نصر بن حبيب الوالي قبله فاجتمع من بتونس وكتبوا إلى الفضل يستعفون من ابن أخيه فلم يجبهم عن كتابهم فاجتمعوا على ترك طاعته فقال لهم قائد من الخراسانية يقال له محمد بن الفارسي كل جماعة لا رئيس لها فهي إلى الهلاك أقرب فانظروا رجلا يدبر أمركم

قالوا صدقت فاتفقوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت