فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 4996

تقديم قائد منهم يقال له عبد الله بن الجارود يعرف بعبدويه الأنباري فقدموه عليهم وبايعوه على السمع والطاعة وأخرجوا المغيرة عنهم وكتبوا إلى الفضل يقولون أنا لم نخرج يدا عن طاعته ولكنه أساء السيرة فأخرجناه فول علينا من نرضاه

فاستعمل عليهم ابن عمه عبد الله بن يزيد بن حاتم وسيره إليهم فلما كان على مرحلة من تونس أرسل إليه ابن الجارود جماعة لينظروا في أي شيئ قدم ولا يحدثوا حدثا إلا بأمر فساروا إليه

وقال بعضهم لبعض أن الفضل يخدعكم بولاية هذا ثم ينتقم منكم بإخراجكم أخاه فعدوا على عبد الله بن يزيد فقتلوه وأخذوا من معه من القواد أسارى

فاضطر حينئذ عبد الله بن الجارود ومن معه إلى القيام والجد في إزالة الفضل

فتلوى ابن الفارسي الأمر وصار يكتب إلى كل قائد بافريقية ومتولي مدينة يقول له أنا نظرنا في صنيع الفضل في بلاد أمير المؤمنين وسوء سيرته فلم يسعنا الأا الخروج علينا لنخرجه عنا ثم نظرنا فلم نجد أحدا أولى بنصيحة أمير المؤمنين لبعد صوته وعطفه على جنده منك فرأسنا أن نجعل نفوسنا دونك فإن ظفرنا جعلناك أميرنا وكتبنا إلى أمير المؤمنين نسأله ولايتك وإن كانت الأخرى لم يعلم أحد أننا أردناك والسلام فأفسد بهذا كافة الجند على الفضل وكثر الجمع عندهم

فسير إليهم الفضل عسكرا كثيرا فخرجوا إليه فقاتلوه فانهزم عسكره وعاد إلى القيروان منهزما وتبعهم أصحاب ابن الجارود فحاصروا القيروان يومهم ذلك

ثم فتح أهل القيروان الأبواب ودخل ابن الجارود وعسكره في جمادى الأخرة سنة ثمان وسبعين ومائة وأخرج الفضل من القيروان ووكل به وبمن معه من أهله أن يوصلهم إلى قابس فساروا يومهم ثم ردهم ابن الجارود وقتل الفضل بن روح بن حاتم

فلمال قتل الفضل غضب جماعة من الجند واجتمعوا على قتل ابن الجارود فسير إليهم عسكرا فانهزم عسكره وعاد إليه بعد قتال شديد واستولى أولئك الجند على القيروان وكان ابن الجارود بمدينة تونس فسار إليهم وقد تفرقوا بعد دخول القيروان

فوصل إليهم ابن الجارود فلقوه واقتتلوا فهزمهم ابن الجارود وقتل جماعة من أعيانهم فانهزموا فلحقوا بالأربس وقدموا عليهم العلاء بن سعيد والي بلد الزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت