فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 4996

فمخروا ما وراء ذلك إلى شاطئ دجلة وكتب خالد إلى أهل فارس يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية فإن أجابوا وإلا حاربهم فكان العجم مختلفين بموت أردشير إلا أنهم قد أنزلوا بهمن جاذويه بهرسير ومعه غيره كأنه مقدمة لهم وجبى خالد الخراج في خمسين ليلة وأعطاه المسلمين ولم يبق لأهل فارس فيما بين الحيرة ودجلة أمر لاختلافهم بموت أردشير إلا أنهم مجمعون على حرب خالد وخالد مقيم بالحيرة يصعد ويصوب سنة قبل خروجه إلى الشام والفرس يخلعون ويملكون ليس إلا الدفع عن بهر سير وذلك أن شيري بن كسرى قتل كل من كان يناسبه إلى أنو شروان وقتل أهل فارس بعده وبعد أردشير ابنه من كان بين أنو شروان وبين بهرام جور فبقوا لم يقدروا على من يملكونه ممن يجتمعون عليه فلما وصلهم كتب خالد تكلم نساء آل كسرى فولى الفرخزاد بن البنذوان إلى أن يجتمع آل كسرى على من يملكونه إن وجدوه

ووصل جرير بن عبد الله البجلي إلى خالد بعد فتح الحيرة وكان سبب وصوله إليه أنه كان مع خالد بن سعيد بن العاص بالشام فاستأذنه في المسير إلى أبي بكر ليكلمه في قومه ليجمعهم له وكانوا أوزاعا متفرقين في العرب فأذن له فقدم على أبي بكر فذكر له ذلك وأن رسول الله وعده به وشهد له الشهود وسأله إنجاز ذلك فغضب أبو بكر وقال له نرى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين ممن بإزائهم من الأسدين فارس والروم ثم أنت تكفلني التشاغل بما لا يغني عما هو أرضى لله ولرسوله دعني وأمره بالمسير إلى خالد بن الوليد فسار حتى قدم عليه بعد فتح الحيرة ولم يشهد شيئا مما قبلها بالعراق ولا شيئا مما كان خالد فيه من قتل أهل الردة

عتيبة بالتاء المثناة من فوقها وبالياء المثناة من تحتها وبالباء الموحدة

ثم سار خالد على تعبيته التي خرج فيها من الحيرة إلى الأنبار وإنما سمي الأنبار لأن أهراء الطعام كانت بها أنابير وعلى مقدمته الأقرع بن حابس فلما بلغها أطاف بها وانشب القتال وكان قليل الصبر عنه إذا رآه أو سمع به وتقدم إلى رماته فأوصاهم أن يقصدوا عيونهم فرموا رشقا واحدا ثم تابعوا فأصابوا ألف عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت