فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 4996

في هذه السنة قتل خالد بن عبد الله وقد تقدم ذكر عزله عن العراق وخراسان وكان عمله خمس عشرة سنة فيما قيل ولما عزله هشام قدم عليه يوسف بن عمر واسط فحبسه بها ثم سار يوسف إلى الحيرة وأخذ خالدا فحبسه بها تمام ثمانية عشر شهرا مع أخيه إسماعيل وابنه يزيد بن خالد وابن أخيه المنذر بن أسد استأذن يوسف هشاما في تعذيبه فأذن له مرة واحدة وأقسم لئن هلك ليقتلنه فعذبه يوسف ثم رده إلى حبسه وقيل بل عذبه عذابا كثيرا وكتب هشام إلى يوسف يأمره بإطلاقه في شوال سنة إحدى وعشرين فأطلقه فسار فأتى القرية التي بإزاء الرصافة فأقام بها إلى صفر سنة اثنتين وعشرين وخرج زيد فقتل فكتب يوسف بن عمر إن بني هاشم قد هلكوا جوعا فكانت همة أحدهم قوت عياله فلما ولي خالد العراق أعطاهم الأموال فتاقت أنفسهم إلى الخلافة وما خرج زيد إلا عن رأي خالد فقال هشام كذب يوسف وضرب رسوله وقال لسنا نتهم خالدا في طاعة وسمع خالد فسار حتى نزل دمشق وسار إلى الصائفة وكان على دمشق يومئذ كلثوم بن عياض القشيري وكان يبغض خالدا فظهر في دور دمشق حريق كل ليلة يفعله رجل من أهل العراق يقال له ابن العمرس فإذا وقع الحريق يسرقون وكان أولاد خالد وإخوته بالساحل لحدث كان من الروم فكتب كلثوم إلى هشام يخبره أن موالي خالد يريدون الوثوب على بيت المال وأنهم يحرقون البلد لك ليلة لهذا الفعل فكتب إليه هشام يأمره أن يحبس آل خالد الصغير منهم والكبير وهو إليهم فأنفذوا وأحضر أولاد خالد واخوته من الساحل في الجوامع ومعهم ومواليهم وحبس البنات خالد والنساء والصبيان ثم ظهر علي ابن العمرس ومن كان معه فكتب الوليد بن عبد الرحمن عامل الخراج إلى هشام يخبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت