فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 4996

السلطنة وخطب له في جميع البلاد وجعل في وزارته أبا القاسم الأنساباذي وزير السلطان محمود وعاد إلى خراسان فوصل إلى نيسابور في العشرين من رمضان سنة ست وعشرين وأما المسترشد بالله فكان منه ما نذكره

لما سار المسترشد بالله من بغداد وبلغه انهزام السلطان مسعود عزم على العود إلى بغداد فأتاه الخبر بوصول عماد الدين زنكي إلى بغداد ومعه دبيس بن صدقة وكان السلطان سنجر قد كاتبهما وأمرهما بقصد العراق والاستيلاء عليه فلما علم الخليفة بذلك أسرع العود إليها وعبر إلى الجانب الغربي

وسار فنزل بالعباسية ونزل عماد الدين بالمنارية من دجيل والتقيا بحصن البرامكة سابع عشري رجب فابتدأ زنكي فحمل على ميمنة الخليفة وبها جمال الدولة إقبال فانهزموا منه وحمل نظر الخادم من ميسرة الخليفة على ميمنة عماد الدين ودبيس وحمل الخليفة بنفسه واشتد القتال فانهزم دبيس وأراد عماد الدين الصبر فرأى الناس قد تفرقوا عنه فانهزم أيضا وقتل من العسكر جماعة وأسر جماعة وبات الخليفة هناك ليلته وعاد من الغد إلى بغداد

وفيها عاد دبيس بعد انهزامه المذكور يلوذ ببلاد الحلة وتلك النواحي وجمع جمعا وكانت تلك الولاية بيد إقبال المسترشدي فأمد بعسكر من بغداد فالتقى هو ودبيس فانهزم دبيس واختفى في أجمة هناك وبقى ثلاثة أيام لم يطعم شيئا ولم يقدر على التخلص منها حتى أخرجه حماس على ظهره ثم جمع جمعا وقصد واسط وانضم إليه عسكرها وبختيار وشاق وابن أبي الجبر ولم يزل فيها إلى أن دخلت سنة سبع وعشرين فنفذ إليهم يرنقش بازدار وإقبال الخادم المسترشدي في عسكر فاقتتلوا في الماء والبر فانهزم الواسطيون ودبيس وأسر بختيار وشاق وغيره من الأمراء

في هذه السنة في رجب توفي تاج الملوك بوري بن طغتكين صاحب دمشق

وسبب موته أن الجرح الذي كان به من الباطنية وقد ذكرناه اشتد عليه الآن وأضعفه وأسقط قوته فتوفي في الحادي و العشرين من رجب ووصى بالملك بعده لولده شمس الملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت