فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 4996

يا أمير المؤمنين لو رأيت ما يصنع بنا الوليد فقال بعض من هناك لو رأيت ما صنع بهشام لعلمت أنك في نعمة لا تقوم بشكرها إن هشاما في شغل مما هو فيه عنكم واستعمل الوليد العمال وكتب إلى الآفاق بأخذ البيعة فجاءته بيعتهم وكتب إليه مروان بن محمد ببيعته واستأذنه في القدوم عليه فلما ولي الوليد أجرى على زمني أهل الشام وعميهم وكساهم وأمر لكل انسان منهم بخادم وأخرج لعيالات الناس الطيب والكسوة وزادهم وزاد الناس في العطاء عشرات ثم زاد أهل الشام بعد العشرات عشرة عشرة وزاد الوفود ولم يسأل في شيء إلا وقال

( ضمنت لكم إن لم يعقني عائق ... بأن سماء الضر عنكم ستقلع )

( سيوشك إلحاق معا وزيادة ... وأعطية مني عليكم تبرع )

( فيجمعكم ديوانكم وعطاؤكم ... به تكتب الكتاب شهرا وتطبع )

قال حلم الوادي المغني كنا مع الوليد وأتاه خبر موت هشام وهنئ بولاية الخلافة وأتاه القضيب والخاتم ثم قال فامسكنا ساعة ونظرنا إليه بعين الخلافة فقال غنوني

( طاب يومي ولذ شرب السلافه ... وأتانا نعي من بالرصافه )

( وأتانا البريد ينعى هشاما ... وأتانا بخاتم للخلافة )

( فاصطحبنا من خمر عانة صرفا ... ولهونا بقينة عرافه )

وحلف أن لا يبرح من موضعه حتى يغني في هذا الشعر وشرب عليه ففعلنا ذلك ولم نزل نغني إلى الليل ثم ان الوليد هذه السنة عقد لابنيه الحكم وعثمان البيعة من بعده وجعلهما وليي عهده أحدهما بعد الآخر وجعل الحكم مقدما وكتب بذلك إلى الأمصار العراق وخراسان

في هذه السنة ولى الوليد نصر بن سيار خراسان كلها وأفرده بها ثم وفد يوسف بن عمر على الوليد فاشترى منه نصرا وعماله فرد إليه الوليد ولاية خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت