فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 4996

الشوك صاحب الدينور فواقعهم واستظهر عليهم وأسر منهم جماعة فراسله أمراؤهم في إطلاقهم فامتنع إلا على صلح وعهود فأجابوه وصالحوه فأطلقهم

ثم إن الغز بهمذان راسلوا أبا كاليجار بن علاء الدولة وصالحوه وطلبوا إليه أن ينزل اليهم ليدبر أمرهم ويصدرون عن رأيه وأرسلوا إليه زوجته التي تزوجها منهم فنزل إليهم فلما صار معهم وثبوا عليه فانهزم ونهبوا ماله وما كان معه من دواب وغيرها فسمع أبوه فخرج من أصبهان الى أعماله بالجبل ليشاهدها فوقع بطائفة كثيرة من الغز فظفر بهم وقتل منهم فأكثر وأسر منهم ودخل أصبهان منصورا

في هذه سنة اثنتين وثلاثين قتل وهسوذان بن مهلان جمعا كثيرا من الغز بمدينة تبريز وكان سبب ذلك أنه دعا جمعا كثيرا منهم الى طعام صنعه لهم فلما طعموا أو شربوا قبض على ثلاثين رجلا منهم من مقديمهم فضعف الباقون فأكثر فيهم القتل فاجتمع الغز المقيمون بأرمية وساروا نحو بلاد الهكارية من أعمال الموصل فقاتلهم أكرادها وقاتلوهم قتالا عظيما فانهزم الأكراد وملك الغز حللهم وأموالهم ونساءهم وأولادهم وتعلق الأكراد بالجبال والمضايق وسار الغز في أثرهم فواقعوهم فظفر بهم الأكراد فقتلوا منهم ألفا وخمسمائة رجل وأسروا جمعا فيه سبعة من أمرائهم ومائة نفس من وجوههم وغنموا سلاحهم ودوابهم وما معهم من غنيمة استردوها وسلك الغز طريق الجبال قتمزقوا وتفرقوا وسمع ابن ربيب الدولة الخبر فسير في آثارهم من يفني باقيهم ثم توفي قزل أمير الغز المقيم بالري وخرج إبراهيم ينال أخو السلطان طغرلبك الى الري فلما سمع به الغز المقيمون بها أجفلوا من بين يديه وفارقوا بلاد الجبل خوفا منه وقصدوا ديار بكر والموصل في سنة ثلاث وثلاثين

في سنة ثلاث وثلاثين فارق الغز أذربيجان وسبب ذلك أن ابراهيم ينال وهو أخو طغرلبك سار إلى الري فلماسمع الغز الذين بها خبره أجفلوا من بين يديه وفارقوا بلاد الجبل خوفا منه وقصدوا أذربيجان ولم يمكنهم المقام بها لما فعلوا بأهلها ولأن إبراهيم ينال وراءههم وكانوا يخافونه لأنهم كانوا له ولأخويه طغرلبك وداود رعية فأخذوا بعض الأكراد وعرفهم الطر يق فأخذ بهم في جبال وعرة على الزوزان وخرجوا إلى جزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت