فهرس الكتاب

الصفحة 4104 من 4996

في هذه السنة عظم فساد التركمان بطريق خراسان من أعمال العراق وقد كانوا قبل ذلك ينهبون الأموال ويقطعون الطريق إلا أنهم عندهم مراقبة فلما كان هذه السنة أطرحوا المراقبة وعملوا الأعمال الشنيعة فاستعمل أيلغازي بن أرتق وهو شحنة العراق على ذلك البلد ابن أخيه بلك بن بهرام بن أرتق وأمره بحفظه وحياطته ومنع الفساد عنه فقام في ذلك القيام المرضي وحمى البلاد وكف الأيدي المتطاولة وسار بلك إلى حصن خانيجار وهو من أعمال سرخاب بن بدر فحصره وملكه

وفيها في شعبان جعل السلطان محمد قيسم الدولة سنقر البرسقي شحنة بالعراق وكان موصوفا بالخير والدين وحسن العهد لم يفارق محمدا في حروبه كلها

وفيها أقطع السلطان محمد الكوفة للأمير قايماز وأوصى صدقة أن يحمي أصحابه من خفاجة فأجاب إلى ذلك

وفيها في شهر رمضان وصل السلطان محمد إلى أصبهان فأمن أهلها ووثقوا بزوال ما كان يشملهم من الخبط والعسف والمصادرة وشتان بين خروجه منها هاربا متخفيا وعوده إليها سلطانا متمكنا وعدل في أهلها وأزال عنهم ما يكرهون وكف الأيدي المتطرقة إليهم من الجند وغيرهم فصار كلمة العامي أقوى من كلمة الجندي ود الجندي قاصرة عن العامي من هيبة السلطان وعدله

وفيها ذكر الجدري في كثير من البلدان لا سيما العراق فإنه كان به كله ومات به من الصبيان ما لا يحصى وتبعه وباء كثير وموت عظيم

وتوفي في هذه السنة في شوال أحمد بن محمد بن أحمد أبو علي البرادني الحافظ ومولده سنة ست وعشرين وأربعمائة سمع ابن غيلان والبرمكي والعشاوي وغيرهم

وتوفي أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال ومولده سنة ست عشرة وأربعمائة سمع أبا بكر البرقاني وأبا علي بن شاذان وكانت وفاته في جمادى الآخرة من هذه السنة

وفي رابع جمادي الأولى توفي أبو الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الفقيه الشافعي ومولده سنة تسع وأربعمائة وكان أديبا شاعرا فمن قوله

( من قال لي جاه ولي حشمة ... ولي قبول عند مولانا )

( ولم يعد ذاك بنفع على ... صديقه لا كان من كانا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت