فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 4996

كان يعقوب بن الليث وأخوه عمرو يعملان الصفر بسجستان ويظهران الزهد والتقشف وكان في أيامهما رجل من أهل سجستان يظهر التطوع بقتال الخوارج يقال له صالح المطوعي فصحبه يعقوب وقاتل معه فحظي عنه فجعله صالح مقام الخليفة عنه ثم هلك صالح وقام مقامه إنسان آخر اسمه درهم فصار يعقوب مع درهم كما كان مع صالح قبله ثم إن صاحب خراسان احتال لدرهم لما عظم شأنه وكثر أتباعه حتى ظفر به وحمله إلى بغداد فحبسه بها ثم أطلق وخدم الخليفة ببغداد وعظم أمر يعقوب بعد أخذ درهم وصار متولي أمر المتطوعة مكان درهم وقام بمحاربة الشراة فظفر بهم وأكثر القتل فيهم حتى كاد يفنيهم وهرب قراهم وأطاعه أصحابه بمكره وحسن حاله ورأيه طاعة لم يطيعوها أحدا كان قبله واشتدت شوكته فغلب على سجستان وأظهر التمسك بطاعة الخليفة وكاتبه وصدر عن أمره وأظهر أنه هو أمره بقتال الشراة وملك سجستان وضبط الطرق وحفظها وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فكثر أتباعه فخرج عن حد طلب الشراة وصار يتناول أصحاب أمير خراسان للخليفة ثم سار من سجستان إلى هراة من خراسان هذه السنة ليملكها وكان أمير خراسان محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين وعامله على هراة محمد بن أوس الأنباري فخرج منها لمحاربة يعقوب في تعبية وبأس شديد وزي جميل فتحاربا واقتتلا قتالا شديدا فانهزم ابن أوس وملك يعقوب هراة وبوشنج وصارت المدينتان في يده فعظم أمره حينئذ وهابه أمير خراسان وغيره من أصحاب الأطراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت