فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 4996

مرة بن همام فقتل منهم فقال له شبيب ما حملك على قتلهم بغير أمري فقال له قتلت كفار قومي فقتلت كفار قومك ومن ديننا قتل من كان على غير رأينا وما أصبت من رهطي أكثر مما أصبت من رهطك وما يحل لك يا أمير المؤمنين أن تجد على قتل الكافرين قال لا أجد قتل من عشائرهم فلما تخلف في آخر الناس قال بعضهم لبعض هل لكم أن نقطع به الجسر فندرك ثارنا فقطعوا الجسر فمالت به السفن فنفر به الفرس فوقع في الماء فغرق والأول أصح وأشهر وكان أهل الشام يريدون الانصراف فأتاهم صاحب الجسر فقال لسفيان إن رجلا منهم وقع في الماء فنادوا بينهم غرق أمير المؤمنين ثم إنهم انصرفوا راجعين وتركوا عسكرهم ليس فيه أحد فكبر سليمان وكبر أصحابه وأقبل حتى انتهى إلى الجسر وبعث إلى العسكر وإذ ليس في أحد وإذا هو أكثر العساكر خيرا ثم استخرجوا شبيبا فشقوا جوفه وأخرجوا قلبه وكان صلبا كأنه صخرة فكان يضرب به الصخرة فيشبب عنها قامة الأنسان قيل وكان شبيب ينعى إلى أمه فيقال قتل فلا تقبل ذلك فلما قيل لها غرق صدقت ذلك وقالت إني رأيت حين ولدته أنه خرج مني شهاب نار فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء وكانت أمه جارية رومية قد اشتراها أبوه فأولدها شبيبا منه سنة خمس وعشرين يوم النحر وقالت إني رأيت فيما يرى النائم أنه خرج من قلبي شهاب نار فذهب ساطعا في السماء وبلغ الآفاق كلها فبينا هو كذلك إذ وقع في ماء كثير فخبا وقد ولدته في يومكم هذا الذي تهريقون فيه الدماء وقد أولت ذلك أن والدي يكون صاحب دماء وأن أمره سيعلو فيعظم سريعا وكان أبوه يختلف به إلى اللصف أرض قومه وهو من بني شيبان

قيل إن بني المغيرة بن شعبة كانوا صلحاء أشرافا بأنفسهم مع شرف أبيهم ومنزلتهم من قومهم فلما قدم الحجاج ورآهم علم أنهم رجال قومهم فاستعمل عروة على الكوفة ومطرفا على المدائن وحمزة على همذان وكانوا في أعمالهم أحسن الناس سيرة وأشدهم على المريب وكان مطرف على المدائن عند خروج شبيب وقربه منها كما سبق فكتب إلى الحجاج يستمده فأمده بسبرة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت