فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 4996

وقيل إن زهرة عاش إلى أيام الحجاج فقتله شبيب الخارجي وسير ذكره واشتد الحصار بأهل المدائن الغربية حتى أكلوا السنانير والكلاب وصبروا من شدة الحصار على أمر عظيم فبيناهم يحاصرونهم إذ أشرف عليهم رسول الملك فقال الملك يقول لكم هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة إلى جبلنا ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم فقال لهم أبو مفزر الأسود بن قطبة وقد انطقه الله تعالى بما لا يدري ما هو ولا من معه فرجع الرجل فقطعوا دجلة إلى المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فقال له من معه يا أبا مفزر ما قلت له قال والذي بعث محمدا بالحق ما أدري وأنا أرجو أن أكون قد نطقت بالذي هو خير

وسأله سعد والناس عما قال فلم يعلم فنادى سعد في الناس فنهدوا إليهم فما ظهر على المدينة أحد ولا خرج رجل إلا رجل ينادي بالأمان فأمنوه فقال لهم ما بقي بالمدينة من يمنعكم فدخلوا فما وجدوا فيها شيئا ولا أحدا إلا أسارى وذلك الرجل فسألوه لأي شيء هربوا فقال بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح فأجبتموه أنه لا يكون بيننا وبينكم صلح أبدا حتى نأكل عسل أفريدون باترج كوثى فقال الملك يا ويلتيه إن الملائكة تتكلم على ألسنتهم ترد علينا وتجيبنا عن العرب فساروا إلى المدينة القصوى فلما دخلها المسلمون أنزلهم سعد المنازل وأرادوا العبور إلى المدائن فوجدوا المعابر قد أخذوها ما بين المدائن وتكريت

وكان فتحها في صفر أيضا سنة ست عشرة قيل وأقام سعد ببهرسير أياما من صفر فأتاه علج فدله على مخاضة تخاض إلى صلب الفرس فأبى وتردد عن ذلك وقحمهم المد وكانت ألسنة كثيرة المدود ودجلة تقذف بالزبد فأتاه علج فقال ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت