فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 4996

في هذه السنة ظفر عماد الدولة بن بويه بياقوت وملك شيراز وقد ذكرنا مسير عماد الدولة ابن بويه إلى القنطرة وسبق ياقوت إليها فلما وصلها ابن بويه وصده ياقوت عن عبورها اضطر إلى محاربته فتحاربا في جمادى الآخرة وأحضر علي بن بويه أصحابه ووعدهم أنه يترحل معهم عند الحرب ويقاتل كأحدهم ومناهم ووعدهم الإحسان وكان من سعادته أن جماعة من أصحابه استأمنوا إلى ياقوت فحين رآهم ياقوت أمر بضرب رقابهم فأيقن من مع ابن بويه أنهم لا أمان لهم عنده فقاتلوا قتال مستقتل ثم إن ياقوتا قدم أمام أصحابه رجالة كثيرة يقاتلون بقوارير النفط فانقلبت الريح في وجهوهم واشتدت فلما القوا النار عادت النار عليهم فعلقت بوجهوهم وثيابهم فاختلطوا وأكب عليهم أصحاب ابن بويه فقتلوا أكثر الرجالة وخالطوا الفرسان فانهزموا فكانت الدائرة على ياقوت وأصحابه فلما انهزم صعد على نشز مرتفع ونادى في أصحابه الرجعة فاجتمع إليه نحو أربعة آلاف فارس فقال لهم اثبتوا فإن الديلم يشتغلون بالنهب ويتفرقون فنأخذهم فثبتوا معه فلما رأى ابن بويه ثباتهم نهى أصحابه عن النهب وقال إن عدوكم يرصدكم لتشتغلوا بالنهب فيعطف عليكم ويكون هلاككم فاتركوا هذا وافرغوا من المنهزمين ثم عودوا إليه ففعلوا ذلك فلما رأى ياقوت أنهم على قصده ولى منهزما واتبعه أصحاب ابن بويه يقتلون ويأسرون ويغنمون الخيل والسلاح

وكان معز الدولة أبو الحسن أحمد بن بويه في ذلك اليوم من أحسن الناس أثرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت