فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 4996

وينهى عن المنكر ويجدد ما عفا من أمور الدين فمن كان من أهل السنة قيل له أنه عباسي ومن كان من أهل الشيعة فيل له أنه علوي فكثرت الدعاة إليه والبيعة له وكان الرجل بمصر وقد أكرمه كافور الإخشيدي وأحسن إليه وكان في جملة من بايع له سبكتكين العجمي وهو من أكابر قواد معز الدولة وكان يتشيع فظنه علويا وكتب إليه يستدعيه من مصر فصار إلى الأنبار وخرج سبكتكين إلى طريق الفرات وكان يتولى حمايته فلقي ابن المستكفي وترجل له وخدمه وأخذه وعاد إلى بغداد وهو لا يشك في حصول الأر له ثم ظهر لسبكتكين أن الرجل عباسي فعاد عن ذلك الرأي ففظن ابن المستكفي وخاف هو وأصحابه فهربوا وتفرقوا فأخذ ابن المستكفي ومعه أخ له وأحضرا عند بختيار فأعطاهما الأان ثم أن المطيع تسلمه من بختيار فجدع أنفه ثم خفي خبره

في هذه السنة ملك عضد الدولة بلاد كرمان وكان سبب ذلك أن أبا علي بن الياس كان صاحبها مدة طويلة على ما ذكرناه ثم أن أصابه فالج خاف منه على نفسه فجمع أكابر أولاده وهم ثلاثة اليسع وإلياس وسليمان فاعتذر إلى اليسع من جفوة كانت منه له قديما وولاه الأمر ثم بعده أخاه إلياس وأمر سليمان بالعود إلى بلادهم وهي بلاد الصغد وأمره بأخذ أموال له هناك وقصد إبعاده عن اليسع لعداوة كانت بينهما فسار من عند أبيه واستولى على اليرجان

فلما بلغ أباه ذلك أنفذ إليه اليسع في جيش وأمره بمحاربته وإجلائه عن البلاد ولا يمكنه من قصد الصغد إن طلب ذلك فسار إليه وحصره واستظهر عليه فلما رأى سليمان ذلك جمع أمواله وسار نحو خراسان واستقر أمر اليسع بالسيرجان وملكها وأمر بنهبها فنهبت فسأله القاضي وأعيان البلد العفو عنهم فعفا ثم إن جماعة من أصحاب والده خافوه فسعوا به إلى أبيه فقبض عليه وسجنه في قلعة له فمشت والدته إلى أصحاب والدة اخيه إلياس وقالت لها إن صاحبنا قد فسخ ما كان عقده لولدي وبعده يفعل بولدك مثله ويخرج الملك عن آل إلياس والرأي أن تساعديني على تخليص ولدي ليعود الأمر إلى ما كان عليه وكان والده أبو علي تأخذه غشية في بعض الأوقات فيمكث زمانا طويلا لا يعقل فاتفقت المرأتان وجمعتا الجواري في وقت غشيته وأخرجن اليسع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت