فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 4996

في أبيات غيرها فلما رأى طاهر أن هذا جميعه لا يجفلون به أمر منع التجار عنهم ومنع من حمل الأقوات وغيرها وشدد في ذلك وصرف السفن التي حمل فيها إلى الفرات فاشتد ذلك عليهم وغلت الأسعار وصاروا في أشد حصار

فأمر الأمين ببيع الأموال وأخذها ووكل بها بعض أصحابه فكان يهجم غللا الناس في منازلهم ليلا ونهارا فاشتد ذلك على الناس وأخذوا بالتهمة والظنة ثم كان بينهم وقعة بدرب الحجارة قتل فيها من أصحاب طاهر خلق كثير ووقعة بالشماسية خرج فيها حاتم بن الصقر في العيارين وغيرهم إلى عبيد الله بن الوضاح فأوقعوا به وهو لا يعلم فنهزم عنهم وغلبوه على الشماسية فأتاه هرثمة يعينه فأسره بعض أصحاب الأمين وهو لا يعرفه فقاتل عليه بعض أصحابه حتى خلصه وانهزم أصحاب هرثمة فلم يرجعوا يومين

فلما بلغ طاهرا ما صنعوا عقد جسرا فوق الشماسية وعبر أصحابه اليهم فقاتلوا اشد قتال حتى ردوا أصحاب الأمين وأعاد أصحاب عبيد الله بن الوضاح إلى مراكزهم وأحرق منازل الأمين بالخيزرانية وكانت النفقة عليها بلغت عشرين ألف الف درهم

وقتل من العيارين كثير فضعف أمر الأمين فايقن بالهلاك وهرب منه عبد الله بن خازم بن خزيمة إلى المدائن خوفا من الأمين لأنه اتهمه وتحامل عليه السفلة والغوغاء فأقام بها وقيل بل كاتبه طاهر وحذره قبض ضياعه وأمواله ثم إن الهرش خرج ومعه لفيفة وجماعة إلى جزيرة العباس وكانت ناحية لم يقاتل فيها فخرج إليه بعض أصحاب طاهر فقاتلوه فقوي عليهم فأمدهم طاهر بجند آخر فأوقعوا بالهرش وأصحابه وقعة شديدة فغرق منهم بشر كثير وضجر الأمين وخاف حتى قال يوما وددت أن الله قتل الفريقين جميعا فأراح الناس منهم فما منهم إلا عدو لي أما هؤلاء فيريدون مالي وأما أولئك فيريدون نفسي وضعف أمره وانتشر جنده وأيقن بظفر طاهر به

وحج بالناس هذه السنة العباس بن موسى بن عيسى بتوجيه طاهر إياه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت