فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 4996

وقال الجرمي قصيدة طويلة نحو مائة وخمسين بيتا أتى فيها على جميع الحوادث ببغداذ في هذه الحرب تركتها لطولها

وذكر أن قائدا من أهل خراسان من أصحاب طاهر من هل النجدة والبأس خرج يوما إلى القتال فنظر إلى قوم عراة لا سلاح معهم فقال لأصحابه ما يقاتلنا الا من نرى استهانة بأمرهم واحتقارا لهم فقيل له نعم هؤلاء هم الآفة

فقال لهم أف لكن حين تنهزمون من هؤلاء وأنتم في السلاح والعدة والقوة وفيكم الشجاعة وما عسى يبلغ كيد هؤلاء ولا سلاح معهم ولا جنة تقيهم وتقدم الى بعضهم وفي يديه بارية مقيرة وتحت إبطه مخلاة فيها حجارة فجعل الخراساني كلما رمى بسهم استتر منه العيار فوقع في باريته أو قريبا منها فيأخذه ويتركه معه وصاح دانق أي ثمن النشابة دانق قد أحرزه فلم يزالا كذلك حتى فنى سهاك الخراساني ثم حمل عليه الهيار ورمي بحجر من مخلاته في مقلاع فما أخطأ عينه ثم خر فكاد يصرعه فانهزم وهو يقول ليس هؤلاء بناس فلما سمع طاهر خبره ضحك منه

فلما طال ذلك على طاهر وقتل من أصحابه في قصر صالح من قتل أمر بالهدم والاحراق فهدم دور من خالفه ما بين دجلة ودار الرقيق وباب الشام وباب الكوفة إلى الصراة وربض حميد ونهر كرخايا فكان أصحابه إذا هدموا دارا أخذ أصحاب الأمين أبوابها وسقوفها فيكونون أشد على أهلها فقال شاعر منهم

( لنا كل يوم ثلمة لا نسدها ... يزيدون فيما يطلبون وننقص )

( إذا هدموا دار أخذنا سقوفها ... ونحن لأخرى غيرها نتربص )

( فإن حرصوا يوما على الشر جهدهم ... فغوغاؤنا منهم على الشر أحرص )

( فقد ضيقوا من أرضنا كل واسع ... وصار لهم أهل بها وتعرصوا )

( يثيرون بالطبل القنيص فإن بدا ... لهم وجه صيد من قريب تقنصوا )

( لقد أفسدوا شرق البلاد وغربها ... علينا فما ندري إلى أين نشخص )

( إذا حضروا قالوا بما يعرفونه ... وإن لم يروا شيئا قبيحا تخرصوا )

( وما قتل الأبطال مثل مجرب ... رسول المنايا ليلة يتلصص )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت