في هذه السنة في صفر شرع أهل باب البصرة القنطرة الجديدة ونقلوا الآجر في أطباق الذهب والفضة وبين أيديهم الدبادب واجتمع إلأيهم أهل المحال وكثر عندهم أهل باب الأزج لا يحصى واتفق أم كوهرائين سار في سميرية وأصحابه يسيرون على شاطئ دجلة ة بسيره فوقف أهل باب الأزج على امرأة كانت تسقي الناس من مزملة لها على دجلة فحملوا عليها على عادة لهم وجعلوا يكسرون الجرار ويقولون الماء للسبيل فلما رأت سعد الدولة كوهرائين استغاثت به فأمر بإبعادهم عنها فضربهم الأتراك بالمقارع فسل العامة سيوفهم وضربوا وجه فرس حاجبه سليمان وهو أخص أصحابه فسقط عن الفرس فحمل كوهرائين الحنق على أن يخرج من السميرية إليهم راجلا فحمل أحدهم عليه فطعنه بأسفل رمحه فألقاه في اماء والطين فحمل أصحابه على العامة فقاتلوهم وحرصوا على الظفر بالذي طعنه فلم يصلوا إليه وأخذ ثمانية نفر فقتل أحدهم وقطع أ صاب ثلاثة نفر وأرسل قباءة إلى الديوان وفيه أثر الطعنة والطين يستنفر على أهل باب الأزج ثم إن أهل الكرخ عقدوا لأنفسهم طاقا آخر على باب طاق الحراني وفعلوا كفعل أهل باب البصرة
في هذه السنة في ربيع الآخر أمر الخليفة بإخراج الأتراك الذين مع الخاتون زوجته اينة السلطان من حريم دار الخلافة
وسبب ذلك أن تركيا منهم اشتركا من طواف فاكهة فتماسكع فشتم الطواف التركي فأخذ التركي صنجة من الميزان وضرب بها رأس الطواف فشجه فاجتمعت العامة وكاد يكون بينهم وبين الأتراك شر واستغاثوا