فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 4996

فأما الأمين فانه وجه عصمة بن حماد بن سالم إلى همذان في الف رجل وأمره أن يوجه مقدمته الى ساوة ويقيم بهمذان وجعل الفضل بن الربيع وعلي بن عيسى يعثان الأمين ويغريانه بحرب المأمون ولما بايع الأمين لولده موسى جعله في حجر علي بن عيسى وجعل على شرطه محمد بن عيسى بن نهيك وعلى حرسه عثمان بن عيسى بن نهيك وعلى ديوان رسائله علي بن صالح صاحب المصلى

في هذه السنة عصى عمران بن مجالد الربيعي وقريش بن التونسي بتونس على إبراهيم بن الأغلب أمير أفريقية واجتمع فيها خلق كثير وحصر إبراهيم بن الأغلب بالقصر وجمع من أطاعه وخالف عليه أيضا أهل القيروان في جمادى الآخرة فكانت بينهم وقعة وحرب قتل فيها جماعة من رجال ابن الأغلب

وقدم عمران بن مجالد فيمن معه فدخل القيروان عاشر رجب وقد قريش من تونس إليه فكانت بينهم وبين ابن الأغلب وقعة في رجب فانهزم أصحاب ابن الاغلب ثم التقوا في العشرين منه فانهزموا ثانية أيضا ثم التقوا ثالثة فيه أيضا فكان المظفر لابن الأغلب وأرسل عمران بن مجالد إلى أسد بن الفرات الفقيه ليخرج معهم فامتنع فأعاد الرسول يقول له تخرج معنا وإلا أرسلت اليك من يجر برجلك فقال أسد للرسول قل له والله إن خرجت لأقولن للناس إن القاتل والمقتول في النار فتركه

في هذه السنة عاود أهل ماردة الخلاف على الحكم بن هشام أمير الأندلس وعصوا عليه فسار بنفسه إليهم وقاتلهم ولم تزل سراياه وجيوشه تتردد إلى مقاتلتهم هذه السنة وسنة خمس وسنة ست وتسعين ومائة وطمع الفرنج في ثغور المسلمين وقصدوها بالغارة والقتل والنهب والسبي وكان الحكم مشغولا بأهل ماردة فلم يتفرغ للفرنج فأتاه الخبر بشدة الأمر على أهل الثغور وما بلغ العدو منهم وسمع أن امرأة مسلمة أخذت سبية فنادت واغوثاه يا حكم فعظم الأمر عليه وجمع عسكره واستعد وحشد وسار إلى بلد الفرنج سنة ست وتسعين ومائة وأثخن في بلادهم وافتتح عدة حصون وخرب البلاد ونهبها وقتل الرجال وسبى الحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت