فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 4996

الملك العزيز مستجيرا فاجتمع الديلم إليه وشكوا من أبي القاسم فصاف شكواهم صدرا موغرا حنقا عليه لسوء صحبته فأجابهم إلى ما أرادوه من إخراجه عن البصرة واجتمعوا وعلم أبو القاسم بذلك فامتنع بالأبلة وجمع أصحابه وجرى بين الفريقين حروب كثيرة انجلت عن خروج العزيز عن البصرة وعوده إلى واسط وعود أبي القاسم إلى طاعتة أبي كاليجار

في هذه السنة في رمضان شغب الجند على جلال الدولة وقبضوا عليه ثم أخرجوه من داره ثم سألوه ليعود إليها فعاد وسبب ذلك أنه استقدم الوزير أبا القاسم من غير ان يعلموا فلما قدم ظنوا أنه إنما ورد للتعرض إلى أموالهم ونعم فاستوحشوا واجتمعوا إلى داره وهجموا عليه وأخرجوه إلى مسجد هناك فوكلوا به فيه ثم إنهم أسمعوه ما يكره ونهبوا بعض ما في داره فلما وكلوا به جاء بعض القواد في جماعة من الجند ومن انضاف إليه من العامة والعيارين فأخرجه من المسجد وأعاده إلى داره فنقل جلال الدولة ولده وحرمه وما بقي له إلى الجانب الغربي وعبر هو في الليل إلى الكرخ فلقيه أهل الكرخ بالدعاء فنزل بدار المرتضى وعبر الوزير أبو القاسم معه ثم إن الجند اختلفوا فقال بعضهم نخرجه من بلادنا ونملك غيره وقال بعضهمليس من بني بويه غيره وغير أبي كاليجار وذلك قد عاد إلى بلاده ولابد من مداراة هذا فأرسلوا إليه يقولون له نريد أن تنحدر عنا إلى واسط

وأنت ملكنا وتترك عندنا بعض أولادك الأصاغر فأجابهم إلى ذلك وأرسل سرا إلى الغلمان الأصاغر فاستمالهم وإلى كل واحد من الأكابر وقال إنما أثق بك وأسكن إليك واستمالهم أيضا فعبروا إليه وقبلوا الأرض بين يديه وسألوه العود إلى دار الملك فعاد وحلف لهم على إخلاص النية والإحسان إليهم وحلفوا له على المناصحة واستقر في داره

في هذه السنة توفي الوزير أحمد بن الحسن الميمندي وزير مسعود بن سبكتكين ووزر بعده أبو نصر أحمد بن علي بن عبد الصمد وكان وزير هارون التونتاش صاحب خوارزم ووزر بعده لهارون ابنه عبد الجبار وفيها ثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت