فهرس الكتاب

الصفحة 4948 من 4996

الإحسان والزيادة منه وقال لهم قد رأيتهم ما فعلت بمراغة من الإحسان والعمارة بعد أن كانت خرابا وسترون كيف أصنع معكم من العدل فيكم وعمارة بلادكم وأقام الى يوم الجمعة فحضر الجامع فلما خطب الخطيب ودعا للخليفة قام قائما ولم يزل كذلك حتى فرغ من الدعاء وجلس ودخل الى كشك كان أوزبك قد عمره وأخرج عليه من الأموال كثيرا فهو في غاية الحسن مشرف على البساتين فلما طاف فيه خرج منه وقال وهذا مسكن الكسالى لا يصلح لنا وأقام أياما استولى فيها على غيرها من البلاد وسير الجيوش إلى بلاد الكرج

قد ذكرنا فيما تقدم من السنين ما كان يفعلونه في بلاد الإسلام خلاط وأعمالها وأذربيجان وأران وأرزن الروم ودربند شروان وهذه ولايات تجاور بلادهم وما كانوا يسفكون من دماء المسلمين وينهبون من أموالهم ويملكون من بلادهم والمسلمون معهم في هذه البلاد تحت الذل والخزي كل يوم قد أغاروا وفتكوا فيهم وقاطعوهم على ما شاؤوا من الأموال فكنا كلما سمعنا بشيء من ذلك سألنا الله تعالى نحن والمسلمون في أن ييسر للإسلام والمسلمين من يحميهم وينصرهم ويأخذ بثارهم فإن أوزبك صاحب أذربيجان منعكف على شهوة بطنه وفرجه لا يفيق من سكره وإن هو أفاق فهو مشغول بالقمار بالبيض وهذا ما لم يسمع أن أحدا من الملوك فعله لا يهتدي لمصلحة ولا يغضب لنفسه بحيث ان بلاده مأخوذة وعساكره طماعة ورعيته قد قهرها وقد كان كل من أراد أن يجمع جمعا ويتغلب على بعض البلاد فعل كما ذكرناه من حال بغدي وأبيك الشامي ولإيغان طائيسي فنظر الله تعالى إلى أهل هذه البلاد المساكين بعين الرحمة فرحمهم ويسر لهم جلال الدين هذا ففعل بالكرج ما تراه وانتقم للإسلام والمسلمين منهم فنقول في هذه السنة كان المصاف بين جلال الدين وبين الكرج في شهر شعبان فإن جلال الدين من حين قصد إلى هذه النواحي لا يزال يقول إنني أريد أقصد بلاد الكرج واقاتلهم وأملك بلادهم فلما ملك أذربيجان أرسل إليهم يؤذنهم فأجابوه بأننا قد قصدنا التتر الذين فعلوا بأيبك وهو أعظم منك ملكا وأكثر عسكرا وأقوى نفسا ما تعلمه وأخذوا بلادكم فلم نبال بهم وكان قصاراهم السلامة منا وشرعوا يجمعون العساكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت